حذر أرمن ياديغاريان من أن تراجع تمويل العمليات الإنسانية بات يشكل تهديداً مباشراً لحياة عشرات الآلاف من اللاجئين في اليمن، في ظل تصاعد الاحتياجات الإنسانية وتدهور الأوضاع المعيشية.
وقال ياديغاريان، في مقطع فيديو نُشر عبر منصة "إكس"، إن نحو 64 ألف لاجئ في اليمن يواجهون واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، مشيراً إلى أن هؤلاء يمثلون من بين الفئات الأكثر ضعفاً واحتياجاً للحماية والدعم الإنساني.
وأوضح المسؤول الأممي أن الاحتياجات الإنسانية للاجئين أصبحت أكثر إلحاحاً خلال العام الجاري مقارنة بالسنوات الماضية، محذراً من أن تراجع التمويل يحد من قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة الفاعلة لتلك الاحتياجات المتزايدة.
وأكد أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تواصل العمل مع شركائها على الأرض لتوفير الحماية والمأوى والخدمات الأساسية وإنقاذ الأرواح، إلا أن محدودية الموارد المالية أصبحت تشكل عائقاً أمام توسيع نطاق التدخلات الإنسانية المطلوبة.
وشدد ياديغاريان على أهمية توفير التمويل المبكر والمرن للعمليات الإنسانية، معتبراً أن ذلك يتيح للمفوضية التدخل بشكل استباقي قبل تفاقم الأوضاع ووصولها إلى مستويات يصعب احتواؤها أو معالجتها لاحقاً.
وبحسب تقارير حكومية، يستضيف اليمن نحو 100 ألف لاجئ، معظمهم من دول القرن الأفريقي، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات إنسانية واقتصادية متفاقمة نتيجة سنوات من الحرب والأزمات المتلاحقة.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد حذر في وقت سابق من أن ملايين اليمنيين يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة، تشمل الجوع والنزوح وانتشار الأمراض، وسط استمرار تراجع الأوضاع الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.