طرح المحامي والناشط الحقوقي جسار فاروق مكاوي رؤية تدعو إلى فتح المجال أمام الكفاءات العدنية المستقلة للمشاركة في إدارة الشأن المحلي، متسائلًا عما إذا كانت المرحلة الراهنة تستدعي منح أبناء المدينة من الشخصيات المستقلة فرصة أكبر لتولي المسؤولية العامة وفق معايير الكفاءة والخبرة والنزاهة.
وقال مكاوي، وهو محامٍ بالدرجة الثانية وعضو الجمعية العمومية لنقابة المحامين بعدن، إن المدينة تواجه تحديات متراكمة على المستويات الخدمية والإدارية والتنموية، الأمر الذي يستوجب – بحسب رؤيته – إعادة النظر في آليات اختيار القيادات المحلية وإعطاء الأولوية للكفاءة والقدرة على الإنجاز.
وأشار إلى أنه ينتمي إلى أسرتين عدنيتين هما أسرة المكاوي وأسرة الباسنيد، مؤكدًا أن خدمة عدن بالنسبة له تمثل مسؤولية عامة قبل أن تكون موقعًا إداريًا أو سياسيًا.
ويستند مكاوي في طرحه إلى مسار مهني وحقوقي يتضمن مشاركته في أنشطة متعلقة بالدفاع عن الحقوق والحريات العامة، إلى جانب مشاركته في فعاليات وورش عمل ومؤتمرات داخلية وخارجية، وحصوله على دورات متخصصة في الخطاب السياسي والحوار وإدارة الشأن العام، إضافة إلى نشاطه في الكتابة الصحفية ونشر مقالات في عدد من الصحف المحلية.
وأكد أن معيار الوصول إلى المسؤولية العامة – من وجهة نظره – يجب أن يقوم على عناصر تشمل الكفاءة والخبرة والنزاهة والاستقلالية والانتماء الصادق للمدينة، متسائلًا عن الأسباب التي قد تحول دون ترشح شخصيات عدنية مستقلة تمتلك هذه المؤهلات لتولي مناصب قيادية، وفي مقدمتها منصب محافظ عدن.
ودعا مكاوي مختلف شرائح المجتمع، من مثقفين وأكاديميين وحقوقيين وإعلاميين وشباب ونساء ورجال أعمال وشخصيات اجتماعية، إلى مناقشة فكرة تمكين الكفاءات المحلية المستقلة، وفتح نقاش عام حول المعايير التي ينبغي أن تحكم اختيار القيادات المحلية خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار النقاشات المجتمعية حول سبل تحسين الأداء الإداري والخدمي في محافظة عد
ن، ورفع كفاءة المؤسسات بما يواكب تطلعات المواطنين.
غرفة الأخبار / عدن الغد