تشرفت بدعوة وجهت لي من معالي وزير الدولة محافظ عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ لحضور اجتماع استثنائي عقد اليوم بديوان المحافظة للمكتب التنفيذي وقيادة عدن وقيادات إعلامية.
طبعًا، الاجتماع الطارئ دعا إليه المحافظ للوقوف أمام أزمة الكهرباء الخانقة، التي يكتوي بها الناس، وبلغت الحد الذي لا يطاق، بل وصلت إلى وفيات بسبب ارتفاع درجة الحرارة إلى حدها الأقصى.
كان المحافظ صريحًا وشجاعًا وهو يطرح مشكلة الكهرباء، قضية الساعة، أمام الجميع، وأسبابها المعروفة للقاصي والداني، جراء عرقلة وصول النفط الخام والوقود من محافظتي حضرموت ومأرب، وبطء إجراءات البنك المركزي ووزارة المالية الروتينية بتأخير صرف المستخلصات المالية والتقطعات.
فتح المحافظ المجال لاستماع آراء ومقترحات الحاضرين الذين اكتظت بهم القاعة، ولأول مرة أشرك الجميع في تحمل المسؤولية، فكان الطرح قويًا، والأسباب والحلول حاضرة لتجاوز هذا التحدي الخطير، مؤكدين على ضرورة تدخل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لإنقاذ عدن.
طُرحت مقترحات، منها منح قيادة المحافظة الصلاحية الكاملة في الإيرادات المركزية، ومقترحات بسرعة معالجة الأزمة من الرئاسة والحكومة لتوفير سفينة توليد عائمة بقدرة 200 ميجاوات كحد أدنى خلال مدة شهر، وتشكيل لجنة اقتصادية لدراسة الإشكالية كاملة.
حسنًا، اجتماع تنفيذي عدن الاستثنائي أشار إلى التزام عدن بتوريد جميع الإيرادات المركزية، كما ناقش الاجتماع مسودة اللائحة الخاصة بوحدة حماية الأراضي وإقرارها.
كان المحافظ شيخ حكيمًا ووفيًا وهو يطرح مقترح تسمية الطريق الممتد من جولة كالتكس إلى البريقة بطريق الرئيس الراحل المشير الركن عبدربه منصور هادي، رحمه الله، وحظي المقترح بتأييد الجميع.
وقبل ختام الاجتماع أكد المحافظ على عقد مؤتمر صحفي قريبًا سيشارك فيه وزيرا الكهرباء والنفط عند عودتهما من الرياض.
إلى هنا، هذه حصيلة لجزء من تفاصيل أهم اجتماع استثنائي طارئ يعقده محافظ عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ، وأهم ما ركز عليه، كما أشرت، هو أزمة الكهرباء التي تطحن العاصمة عدن.
حفظ الله عدن وناسها الطيبين، ولا نامت أعين الظالمين.