آخر تحديث :الثلاثاء-09 يونيو 2026-11:54م
أخبار وتقارير

نبيل الصوفي: هزيمة الدولة وصراعات النخب مهّدتا لسقوط صنعاء.. وأزمة الشمال ما تزال وقودًا لبقاء الحـ.ـوثي

الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - 10:18 م بتوقيت عدن
نبيل الصوفي: هزيمة الدولة وصراعات النخب مهّدتا لسقوط صنعاء.. وأزمة الشمال ما تزال وقودًا لبقاء الحـ.ـوثي
المصدر: عدن الغد/ خاص

قال نبيل الصوفي، المستشار الإعلامي لقائد المقاومة الوطنية، إن حالة التشظي والفراغ السياسي في شمال اليمن لم تكن نتيجة الخلاف بين السلطة والمعارضة عام 2011 فحسب، بل جاءت نتيجة تصدع بنية التحالف الاجتماعي الحاكم آنذاك، وما أعقبه من صراع على السلطة أفضى إلى إضعاف الدولة وتمهيد الطريق أمام سيطرة جماعة الحوثي.


وأوضح الصوفي أن ما وصفه بـ"هامش الدولة" الذي كان يمثله الرئيس الراحل علي عبدالله صالح وعدد من القيادات العسكرية والمدنية، تعرض للهزيمة أمام صعود التحالفات الحزبية والقبلية، التي اعتقدت أنها أصبحت الدولة ذاتها، لكنها سرعان ما واجهت الفشل والانهيار، ما أتاح للحوثيين توسيع نفوذهم والسيطرة على مؤسسات الدولة.


وأشار إلى أن الأطراف السياسية لا تزال تعيد إنتاج الصراعات ذاتها، متجاهلة جذور الأزمة الحقيقية، الأمر الذي يطيل أمد الانقسام ويمنع بناء مشروع وطني قادر على استعادة الدولة.


وأكد أن تجاوز الأزمة يتطلب تشكيل تحالف وطني جديد يعيد التوازن للجمهورية، ويجمع مختلف القوى الاجتماعية والسياسية في مأرب وتعز وتهامة وإب وريمة، مع دعم القوى المناهضة للحوثيين داخل صعدة وحجة وصنعاء، بهدف بناء دولة جامعة قائمة على المواطنة المتساوية والشراكة الوطنية.


وأضاف أن هذا التحالف المنشود يجب أن يقدّر تضحيات مختلف المحافظات والمكونات الاجتماعية، بعيداً عن منطق الهيمنة أو إعادة إنتاج صيغ الماضي، وأن يقدم في الوقت ذاته رؤية واضحة للتفاهم مع الجنوب بما يخدم مستقبل الدولة اليمنية.


واختتم الصوفي بالقول إن أزمة الشمال ما تزال عميقة ومعقدة، وإن جماعة الحوثي تستمد جزءاً كبيراً من قدرتها على الاستمرار من هذه الانقسامات والاختلالات القائمة، ما يجعل معالجة جذور الأزمة أولوية لاستعادة الدولة وتحقيق الاستقرار.


غرفة الأخبار/ عدن الغد