قالت مصادر محلية لصحيفة عدن الغد إن المديريات المحررة في شمال تهامة بمحافظة حجة، وفي مقدمتها ميدي وحيران وحرض، تعيش أوضاعاً إنسانية وخدمية بالغة الصعوبة، في ظل حصار تفرضه جماعة الحوثي من جهة، وغياب شبه كامل لمؤسسات الدولة والسلطة المحلية من جهة أخرى.
وأوضحت المصادر أن السكان العائدين والنازحين في هذه المديريات يواجهون ظروفاً قاسية بسبب انعدام الخدمات الأساسية، وتوقف كثير من المرافق العامة، وغياب الحضور الفعلي للسلطات المحلية والمكاتب التنفيذية، التي يقول الأهالي إنها تدير شؤون المديريات عن بُعد من خارج مناطقهم، دون أي وجود ميداني مؤثر يلامس احتياجات المواطنين.
وأضافت المصادر أن قطاع التعليم يعد من أكثر القطاعات تضرراً، حيث يدرس عدد كبير من الطلاب في العراء وتحت الأشجار، في ظل غياب المدارس والفصول المؤهلة، الأمر الذي يهدد مستقبل مئات الأطفال ويزيد من مخاطر التسرب من التعليم.
وفي القطاع الصحي، أكدت المصادر أن المديريات المحررة شمال حجة تفتقر إلى مستشفى قادر على تقديم الخدمات الطبية الأساسية، ما يضطر المرضى والجرحى إلى قطع مسافات طويلة بحثاً عن العلاج، في ظروف معيشية وأمنية صعبة.
وتفاقمت معاناة السكان، بحسب المصادر، مع استمرار انقطاع رواتب الموظفين منذ ثمانية أشهر، إلى جانب مستحقات سابقة متراكمة تصل إلى 25 شهراً، في وقت تمثل فيه هذه الرواتب مصدر الدخل الوحيد لآلاف الأسر في المنطقة.
كما أشارت المصادر إلى تراجع وانتكاس انتظام القوافل والمساعدات الإغاثية منذ مطلع عام 2024، ما فاقم من معاناة الأسر الفقيرة والنازحة، ورفع من مستويات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في عدد من القرى والمناطق.
وطالب الأهالي، عبر صحيفة عدن الغد، الحكومة والسلطة المحلية بمحافظة حجة والمنظمات الإنسانية بسرعة التدخل لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة في المديريات المحررة، وصرف رواتب الموظفين، وإعادة انتظام المساعدات الإغاثية، وتوفير الحد الأدنى من الخدمات التعليمية والصحية، بما يخفف من معاناة السكان ويمنع اتساع الكارثة الإنسانية في شمال تهامة.