آخر تحديث :الأربعاء-10 يونيو 2026-09:31م
مجتمع مدني

تحت رعاية وزارة شؤون المرأة..

إطلاق منتدى السلام النسوي الريفي الوطني ككيان حقوقي شامل لتمكين النساء الريفيات في اليمن

الأربعاء - 10 يونيو 2026 - 08:39 م بتوقيت عدن
إطلاق منتدى السلام النسوي الريفي الوطني ككيان حقوقي شامل لتمكين النساء الريفيات في اليمن
المصدر: (عدن الغد) خاص:


في خطوة حقوقية بارزة نحو تعزيز التمكين الذاتي للمرأة اليمنية، أُطلق رسمياً اليوم "منتدى السلام النسوي الريفي الوطني" في فعالية وطنية وحاشدة جرت عبر الاتصال الرقمي تحت الرعاية الكريمة لمعالي وزيرة الدولة لشؤون المرأة، الدكتورة عهد جعسوس. ويأتي إطلاق هذا المنتدى ككيان حقوقي شامل وموسع على مستوى الوطن تلبيةً لتطلعات الأصوات النسائية التي نادت بتوسيع وتطوير هذا الإطار المؤسسي إثر برامج تدريبية مكثفة وواسعة حظي الجانب الأكبر منها بتدريبات سابقة تهدف لتمكين النساء والفتيات الريفيات من تمثيل أنفسهن بأنفسهن والدفاع عن حقوقهن وقضاياهن في دوائر صنع القرار.


افتُتحت أعمال الفعالية بكلمة ترحيبية وحقوقية للمنتدى ركزت في مستهلها على الأبعاد الحقوقية والتعريفية بهذا الكيان حيث أوضح المنتدى أن هذا التكتل جاء ثمرة عمل تشاركي دؤوب يضع الشابة الريفية في مركز القيادة، ويعزز مهاراتها في المناصرة والوساطة المجتمعية.

وتضمنت الكلمة استعراضاً شاملاً لرسالة المنتدى وأهدافه الأساسية وشروطه، مؤكداً أنه يسعى لتوحيد جهود شابات ونساء الريف اليمني من مختلف المحافظات وضمان إيصال صوتهن بملء الإرادة والكفاءة دون وصاية، ليكون هذا المنتدى المظلة الحقوقية الجامعة لهن. كما أشار المنتدى في كلمته الافتتاحية إلى أن أعمال هذا اللقاء ستُتوج بـ مصفوفة خاصة جرى إعدادها وصياغتها من قِبل الفتيات والشابات الريفيات أنفسهن لتعبر بشكل مباشر عن تطلعاتهن واحتياجاتهن الحقيقية على الأرض.


وفي كلمتها الافتتاحية عبرت معالي وزيرة الدولة لشؤون المرأة الدكتورة عهد جعسوس، عن فخرها واعتزازها بميلاد هذا الكيان الحقوقي النسوي الريفي الوطني على مستوى اليمن ، مشيدةً بالإصرار العالي للشابات والنساء الريفيات اللواتي أثبتن قدرتهن على التنظيم والمناصرة، وأكدت التزام الوزارة الكامل بتبني قضايا المرأة الريفية وإدراج احتياجاتها كأولوية قصوى ضمن الخطط والبرامج السيادية والوطنية للوزارة بما يضمن حضوراً منصفاً وعادلاً للمرأة في السياسات العامة.

كما أُلقيت كلمة من رئيسة دائرة المرأة بالرئاسة الأستاذة حمامة الصنوي، والتي ركزت فيها على الدعم المؤسسي والحكومي لمثل هذه المبادرات النوعية التي تخرج من عمق المجتمع الريفي، مشيرةً إلى أهمية تفعيل دور النساء في صناعة السلام المستدام وفض النزاعات المحلية كشريكات أساسيات في التنمية.


وقد تميز حفل الإطلاق بحضور ومشاركة واسعة رفيعة المستوى من الجهات الحكومية، والدولية، والمنظمات الحقوقية والمدنية، حيث شارك في التدشين كل من:

من وزارة الزراعة ممثلة بمدير عام دائرة المرأة في الوزارة المهندسة نادية، إلى جانب عدد من الوكيلات من مختلف المحافظات والوزارات، واللجنة الوطنية للمرأة، واتحاد نساء االيمن و هيئة الأمم المتحدة للمرأة، البنك الدولي، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، ومنظمة أكسفام (Oxfam) والقمة النسوية، شبكة التضامن النسوية، مؤسسة تمكين شباب، مؤسسة تشبيك للتنمية والمناصرة، مؤسسة صدف للبيئة والتنمية، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات النسوية الساحلية والمؤسسات الحقوقية المعروفة على الساحة الوطنية، وبمشاركة نخبة من النساء القياديات والناشطات البارزات وأعضاء المنتدى من مختلف االمحافظات


وتخللت الفعالية نقاشات ثرية ومداخلات ركزت في جوهرها على الجوانب الحقوقية والتنموية، مستعرضةً التحديات التي تواجه النساء والفتيات في الريف اليمني، وحاجتهن الملحة منها بناء القدرات، والتمكين الاقتصادي والسواحلي والإجتماعي والسياسي، ورفع مستوى مشاركتهن في دوائر القرار المحلي والوطني كما عُرضت خلال الفعالية مواد مرئية سلطت الضوء على واقع المعاناة، وفي المقابل على مراحل التأسيس والإرادة الصلبة للشابات في بناء هذا الكيان المستقل.


وفي ختام أعمال الفعالية أشاد المشاركون والمشاركات بالتشبيك لهذا العمل مؤكدين التزامهم بدعم المنتدى والخروج بالمصفوفة الحقوقية والتنموية المتكاملة والخاصة التي أعدتها وصاغتها الفتيات بأنفسهن لتلخص أبرز الاحتياجات والتوصيات، لتمثل خارطة طريق عملية يلتزم بها المنتدى وشركاؤه من أجل تمكين المرأة الريفية، وضمان وصول صوتها واحتياجات مجتمعاتها إلى مستويات صنع القرار محلياً ودولياً.