جدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إدانته لاستمرار جماعة الحوثي في احتجاز عشرات الموظفين العاملين لدى الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية في اليمن، وذلك بالتزامن مع مرور عامين على موجة الاعتقالات التي طالت عدداً منهم.
وأكد غوتيريش، في بيان صحفي نقلته الأمم المتحدة، رفضه لاستمرار الاحتجازات التعسفية التي طالت موظفي المنظمة خلال الأعوام 2021 و2023 و2025، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، إن 73 موظفاً تابعاً للأمم المتحدة ما يزالون رهن الاحتجاز التعسفي، مشيراً إلى وفاة أحد موظفي المنظمة أثناء فترة احتجازه.
وأضاف أن عدداً من المحتجزين يُمنعون من التواصل مع أسرهم أو محاميهم، ويُحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتتسبب في معاناة كبيرة لأسر المحتجزين.
وأوضح أن استمرار عمليات الاحتجاز أثّر بشكل كبير على قدرة الأمم المتحدة وشركائها على تقديم المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية لملايين المحتاجين في مختلف أنحاء اليمن.
وشدد البيان على أن موظفي الأمم المتحدة، بمن فيهم الموظفون اليمنيون، يتمتعون بالحصانة القانونية فيما يتعلق بالأعمال التي يؤدونها بصفتهم الرسمية وفقاً للاتفاقيات الدولية المنظمة لعمل المنظمة.
وأكد الأمين العام أهمية مواصلة الحوار مع سلطات الأمر الواقع الحوثية لضمان الإفراج عن الموظفين المحتجزين واستئناف الأنشطة الإنسانية والتنموية بصورة كاملة، مجدداً التزام الأمم المتحدة بمواصلة العمل عبر مختلف القنوات المتاحة لتحقيق الإفراج الآمن والفوري عن جميع المحتجزين.
كما جدد غوتيريش التأكيد على أن العاملين في المجال الإنساني لا ينبغي أن يتعرضوا للاحتجاز أو الاستهداف بسبب أدائهم لواجباتهم الإنسانية، مشدداً على التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الشعب اليمني وتطلعاته نحو تحقيق سلام عادل ودائم.