دعا وكيل محافظة البيضاء الدكتور حسن السوادي جميع الجمهوريين إلى توثيق التاريخ الوطني وإنصاف الرموز والشخصيات التي قدمت تضحيات كبيرة من أجل الجمهورية، محذرًا من تكرار ما وصفه بمحاولات طمس الرموز الوطنية والتاريخية.
وأشار السوادي إلى أن ما تعرض له "مارد الثورة" في ميدان التحرير بصنعاء يمثل نموذجًا لما وصفه بعمليات تحريف التاريخ وتقزيم الرموز الجمهورية، موضحًا أن الدبابة التي أُطلق عليها هذا الاسم كانت صاحبة أول قذيفة انطلقت مع إعلان ثورة السادس والعشرين من سبتمبر عام 1962م.
وأكد أن "مارد الثورة" ظل لعقود رمزًا وطنيًا ومزارًا للأجيال المتعاقبة التي كانت تستلهم منه قيم الجمهورية والحرية، قبل أن يتم إبعاده عن مكانه، معتبرًا ذلك جزءًا من محاولات إضعاف الذاكرة الوطنية وإخفاء الرموز المرتبطة بالثورة والجمهورية.
ولفت إلى أن تحريف التاريخ وتزويره أسهما في إضعاف الوعي الوطني، مشددًا على أهمية الحفاظ على الأرشيف الوطني والوثائق التاريخية وتعريف الأجيال الجديدة بحقيقة النضال الذي خاضه الأحرار ضد الحكم الإمامي.
وأكد السوادي أن الشهيد الفريق عبد الرب الشدادي يعد رمزًا وطنيًا لكل اليمنيين، وليس حكرًا على منطقة أو قبيلة أو محافظة بعينها، مشيرًا إلى أن الأجيال الحالية والقادمة ستظل تستذكر تضحياته ومواقفه الوطنية.
واختتم حديثه بالدعوة إلى الاستفادة من دروس الماضي، وتوظيف الإمكانات المتاحة في العصر الحالي لحماية الهوية الوطنية والجمهورية، مؤكدًا أن الحفاظ على التاريخ وتوثيقه يمثلان ركيزة أساسية لبناء الدولة وصون مكتسباتها.