حذرت صحيفة [Los Angeles Times]في مقال تحليلي من التقليل من قدرة جماعة الحوثي على التأثير في أي تصعيد إقليمي جديد بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن محدودية تحركات الجماعة حتى الآن لا تعني خروجها من المشهد.
وقالت الكاتبة أبريل لونغلي ألي إن جماعة الحوثي اكتفت خلال الفترة الماضية بخطوات وصفتها بالرمزية تجاه إسرائيل، لكنها لا تزال تحتفظ بأداة ضغط أكثر تأثيراً تتمثل في قدرتها على تعطيل الملاحة التجارية عبر مضيق باب المندب.
وأشار المقال إلى أن الجماعة لوّحت أخيراً باستهداف السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران وتوسع نطاق المواجهات الإقليمية، معتبراً أن أي عودة واسعة للمواجهة قد تدفع الحوثيين إلى الانخراط بصورة أكبر دعماً لطهران.
ورأت الكاتبة أن الجماعة امتنعت حتى الآن عن التصعيد لعدة أسباب، من بينها تجنب استئناف الضربات العسكرية الأمريكية، وإعادة ترتيب قدراتها العسكرية، إضافة إلى الحفاظ على فرص التوصل إلى تفاهمات مع السعودية بشأن إنهاء الحرب اليمنية.
كما أشار التقرير إلى أن الاعتبارات الداخلية في اليمن لعبت دوراً مهماً، إذ إن حشد الشارع اليمني تحت شعارات مرتبطة بالقضية الفلسطينية يختلف عن تعبئته لصالح إيران أو حلفائها في المنطقة.
وبحسب المقال، فإن أي عودة لاستهداف حركة الملاحة في باب المندب قد تحمل تداعيات اقتصادية واسعة، نظراً لأهمية الممر البحري الذي تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية وشحنات النفط.
وخلص المقال إلى أن دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية وقطر، تتحرك باتجاه احتواء التصعيد الإقليمي، تجنباً لتوسيع دائرة الحرب وانعكاساتها الاقتصادية، فيما دعا الإدارة الأمريكية إلى السعي نحو تسويات تحافظ على حرية الملاحة وتمنع تحويل الممرات البحرية إلى أدوات ضغط سياسية أو اقتصادية.