في زمن تكثر فيه الأصوات وتقل فيه الأمانة ، يبقى اللقاء برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه نعمة وشرف رجال لا يحملون القلم للزينة ، بل يحملونه درعاً للوطن ولساناً للحق اليوم منّ الله عليّ بشرف عظيم ، شرف اللقاء والجلوس والحديث مع قامة إعلامية ووطنية يعرفها القاصي والداني ..
التقيت بمدير دائرة الإعلام في قوات درع الوطن الدكتور سمير السروري الصبيحي في مقر عمله ، وكان لي شرف كبير بمعرفته وأن أجلس أمام رجلٍ جمع بين عمق الفكر وصدق الكلمة وأمانة الرسالة لقاء لم يكن عابراً ، بل محطة تعيد للإعلام معناه الحقي أن يكون مرآة للوطن ، وحارساً لقضايا الناس ، وصوتاً للحق في زمن تكثر فيه الضوضاء ..
في زحمة الأخبار وتداخل الروايات قلّ أن تجد إعلامياً يحمل همّ المواطن قبل همّ العنوان ، ويضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار ، الدكتور سمير السروري الصبيحي ، من هؤلاء القلائل رجلٌ عرفته الساحة الإعلامية والعسكرية والمدنية على حد سواء ، لأنه لم يجعل من القلم وسيلة للمديح الجوفاء ، بل سلاحاً أميناً لنقل معاناة الناس وآمالهم ..
حديثه ليس مجرد كلام إعلامي مرتب ، بل تجربة ميدانية راكمها سنوات من العمل الصادق ، ينقل قضايا المواطنين بمهنية ، ويوثّق الجهود العسكرية والأمنية بوعي ، ويشرح الشأن المدني ببساطة تصل إلى القلب قبل العقل يمتلك قدرة نادرة على الجمع بين دقة الخبر وإنسانية الرسالة ، فتجد في كتاباته صرامة العسكري ، ووضوح الإعلامي ، وحرص ابن الوطن البار ..
أن ما يميز الدكتور سمير السروري الصبيحي ، أنه لا يرى الإعلام وظيفة، بل أمانة ، أمانة الكلمة التي سيسأل عنها أمام الله والتاريخ لذلك تجده حريصاً على الصدق ، صارماً مع التزييف ، وفياً لوطنه دون مزايدة رجال مثل سمير السروري هم ذخيرة الوطن الحقيقية هم من يبنون وعي الناس ويحصّنون الجبهة الداخلية قبل أن تصل المعركة إلى الميدان ..
اليوم وأنا أخرج من هذا اللقاء أدركت لماذا تحظى قوات درع الوطن بثقة الناس لأن من يقود إعلامها رجلٌ يعرف أن الكلمة مسؤولية ، وأن الصورة التي تُنقل للناس يجب أن تكون صادقة كما هي ، لا كما يريدها البعض ..
كل التقدير والاحترام للدكتور سمير السروري الصبيحي ، فخرٌ لنا أن نلتقي برموز تعطي للوطن من وقتها وفكرها وصدقها دون مقابل ، ونحن الإعلاميين الشرفاء نعتز بمثل هذه النماذج ، ونسير على دربها كلمة حق ، ونقل أمانة ، وولاء لا يتغير ..