آخر تحديث :الخميس-03 سبتمبر 2026-09:56ص
أخبار وتقارير

منى لقمان: اليمنيون حذروا مبكرًا من خطر الحوثيين.. والعالم لم يتحرك إلا بعد تهديد الملاحة ومصالحه

الخميس - 03 سبتمبر 2026 - 09:25 ص بتوقيت عدن
منى لقمان: اليمنيون حذروا مبكرًا من خطر الحوثيين.. والعالم لم يتحرك إلا بعد تهديد الملاحة ومصالحه
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبار

قالت الناشطة في صناعة السلام منى لقمان إن اليمنيين كانوا أول من أدرك خطورة مليشيا الحوثي، إلا أن المجتمع الدولي لم يتعامل مع هذا الخطر بالجدية المطلوبة إلا بعد أن امتدت تهديداته إلى الملاحة الدولية في البحر الأحمر والمصالح العالمية.


وأشادت لقمان، في مقال، بالشهادة التي قدمتها الباحثة اليمنية ندوى الدوسري أمام الكونغرس الأمريكي، معتبرة أنها سلطت الضوء على قصور الاستجابة الدولية تجاه الحوثيين، وأكدت أهمية دعم الحكومة اليمنية وتعزيز مؤسسات الدولة لاستعادة السيطرة على الأرض واحتواء تهديد المليشيا.


وأوضحت أن الدوسري أعادت الجغرافيا إلى صدارة النقاش، مشيرة إلى أن سيطرة الحوثيين على الأراضي والموانئ وطرق التهريب وفرت لهم الموارد اللازمة لإطالة أمد الحرب، كما قدمت رؤية تدعو إلى دعم القوات اليمنية لتحويل الضغط العسكري إلى مسار سياسي جاد.


وأكدت لقمان أن هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر شكلت نقطة تحول في الموقف الدولي، إذ دفعت العالم إلى إعادة تقييم قدرات الجماعة وشبكات تمويلها وتسليحها، في وقت كانت فيه الانتهاكات التي تعرض لها اليمنيون، من حصار المدن والألغام وتجنيد الأطفال ونهب المساعدات، قائمة منذ سنوات دون أن تحظى بالاهتمام ذاته.


وانتقدت الكاتبة ما وصفته بـ"السردية المضللة" التي هيمنت على تناول الملف اليمني، معتبرة أنها ساهمت في تهميش الانتهاكات التي ارتكبتها جماعة الحوثي، وأضعفت حضور الرواية اليمنية في المحافل الدولية، كما أسهمت في استخدام مصطلحات خففت من توصيف تلك الانتهاكات ومنحت الجماعة مساحة من التطبيع السياسي والإعلامي.


كما أشارت إلى أن العديد من الأصوات اليمنية التي سعت إلى نقل حقيقة ما يجري على الأرض تعرضت للتهميش، في حين اعتمد المجتمع الدولي بدرجة أكبر على تقارير المنظمات الدولية ومراكز الأبحاث، بدلاً من الاستماع إلى الشهادات المحلية.


ورأت لقمان أن هذه السرديات لم تقتصر آثارها على الجانب الإعلامي، بل منحت الحوثيين وقتًا لتعزيز نفوذهم وقدراتهم العسكرية وشبكات تمويلهم، وأضعفت ثقة اليمنيين في المؤسسات الدولية وآلياتها.


واختتمت بالتأكيد أن التحولات الأخيرة في الموقف الدولي قد تمثل فرصة لإعادة الاعتبار للرواية اليمنية، ووضع معاناة اليمنيين في صلب أي مقاربة سياسية أو أمنية مستقبلية، مشددة على أن اليمنيين عرفوا خطر الحوثيين قبل أن يدركه العالم بسنوات.