آخر تحديث :الخميس-03 سبتمبر 2026-05:42م
شكاوى الناس

سد يري بيافع رصُد مهدد بالاندثار.. مناشدات عاجلة لإنقاذ شريان المياه وزراعة البُن اليافعي

الخميس - 03 سبتمبر 2026 - 05:16 م بتوقيت عدن
سد يري بيافع رصُد مهدد بالاندثار.. مناشدات عاجلة لإنقاذ شريان المياه وزراعة البُن اليافعي
المصدر: يافع (عدن الغد) صالح البخيتي

تتزايد المخاوف في منطقة يري بمديرية يافع رصُد بمحافظة أبين من اندثار سد يري، أحد أهم المنشآت المائية التي تعتمد عليها المنطقة في تخزين مياه الأمطار والسيول ودعم الأراضي الزراعية وتغذية الآبار، وذلك نتيجة تراكم كميات كبيرة من الأتربة والرواسب ومخلفات السيول داخل حوض السد، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرته الاستيعابية.


وخلال زيارة ميدانية إلى السد، أكد الأهالي أن المنشأة، التي أُنشئت قبل نحو عشرين عاماً، تعرضت على مدى السنوات الماضية لتراكمات كبيرة من التربة والحجارة والرواسب، الأمر الذي أدى إلى دفن جزء واسع من حوضها، وسط تحذيرات من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى اندثار السد وفقدان المنطقة لمصدر مائي حيوي.


وقال علوي صالح اليزيدي إن السد لم يعد يحتفظ إلا بجزء محدود من سعته الأصلية، مشيراً إلى أن كميات الأتربة ومخلفات السيول أصبحت تغطي مساحة واسعة من الحوض، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على قدرته في تخزين المياه.


وأوضح أن السد بحاجة إلى تدخل عاجل يشمل إزالة التربة والرواسب المتراكمة، وإجراء أعمال صيانة وترميم، إلى جانب إنشاء حواجز ودفاعات في أعلى السد ومجاري السيول، بما يسهم في الحد من انجراف الأتربة والحجارة إلى حوضه مستقبلاً.


من جانبه، قال نبيل الحنشي إن سد يري أُنشئ عام 2006، قبل نحو عشرين عاماً، وكان يمثل مشروعاً مائيًاً مهماً للمنطقة، إلا أن جزءاً كبيراً منه أصبح اليوم مدفوناً بالتربة والأتربة ومخلفات السيول.


وأشار الحنشي إلى أن المتبقي من عمق السد لا يتجاوز نحو خمسة أمتار أو أقل، بعد أن تراكمت داخله كميات هائلة من الرواسب، محذراً من أن السد قد يندثر بالكامل خلال فترة وجيزة إذا لم يتم التدخل لإنقاذه.


وتشتهر منطقة يري بزراعة البن اليافعي، الذي يمثل أحد أبرز المحاصيل الزراعية التي يعتمد عليها الأهالي، ما يجعل الحفاظ على سد يري ضرورة ملحّة لحماية النشاط الزراعي واستدامته، خصوصًا أن المياه التي يوفرها السد تسهم في دعم الأراضي الزراعية وتغذية الآبار ومصادر المياه في المنطقة.


وأكد الأهالي أن أهمية السد لا تقتصر على تخزين مياه الأمطار، بل تمتد إلى حماية الأراضي الزراعية ودعم زراعة البن اليافعي، إلى جانب تغذية الآبار بالمياه، الأمر الذي يجعل تضرره تهديدًا مباشرًا لمصدر المياه والنشاط الزراعي في المنطقة.


ووصف الحنشي السد بأنه شريان الحياة وشريان المياه للمنطقة، مؤكداً أن الأراضي الزراعية والآبار ومختلف جوانب الحياة فيها ترتبط بصورة مباشرة باستمرار السد وقدرته على تخزين المياه.


ودعا الأهالي الجهات المختصة إلى سرعة التحرك ووضع حلول عاجلة لإنقاذ السد، وفي مقدمتها إخراج كميات التربة والرواسب المتراكمة من داخله، وتنفيذ أعمال الصيانة والترميم، وإنشاء حواجز حماية في مواقع تجمع مياه السيول للحد من تدفق الأتربة والرواسب إلى حوض السد.


كما وجّه الحنشي مناشدة إلى محافظ أبين اللواء الدكتور مختار الرباش، ورجال الأعمال وفاعلي الخير، للنظر إلى وضع السد باعتباره مشروعاً حيوياً يخدم المنطقة وأراضيها الزراعية ومزارع البن وآبارها، والعمل على توفير الدعم اللازم لإعادة تأهيله والحفاظ عليه.


وأكد الأهالي أن إنقاذ سد يري لا يمثل معالجة لمنشأة مائية فقط، وإنما حماية لمصدر أساسي للمياه والزراعة وزراعة البن اليافعي في المنطقة، محذرين من أن استمرار تراكم الرواسب دون تدخل عاجل سيحوّل السد خلال السنوات القادمة إلى منشأة محدودة الجدوى، في وقت تزداد فيه حاجة السكان إلى مصادر المياه.


وطالب الأهالي الجهات المعنية والمنظمات والجهات الداعمة ورجال الأعمال وفاعلي الخير بإيلاء هذا الملف اهتماماً عاجلاً والانتقال من المناشدات إلى تنفيذ أعمال ميدانية تنقذ السد وتحافظ على ما تبقى من قدرته التخزينية، بما يضُمن استمرار دوره في خدمة المنطقة وحماية أراضيها الزراعية ومزارع البن اليافعي.