اختتمت اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الدورة التدريبية المتقدمة لتدريب المدربين (TOT)، التي نظمتها الإدارة العامة لصحة الموانئ والحجر الصحي بوزارة الصحة العامة والسكان، واستمرت خلال الفترة من 29 أغسطس وحتى 3 سبتمبر 2026م، بدعم وتنفيذ من منظمة الصحة العالمية عبر مشروع صندوق الجائحة (Pandemic Fund).
وتُعد هذه الدورة الأولى من نوعها على مستوى اليمن، حيث هدفت بصورة أساسية إلى تعزيز الامتثال لمتطلبات اللوائح الصحية الدولية (IHR) ورفع كفاءة وبناء قدرات الكوادر البشرية العاملة في مختلف المنافذ والحدود اليمنية. وشهدت الدورة مشاركة واسعة شملت جميع مدراء مكاتب الصحة بالمحافظات، ومدراء إدارة صحة الموانئ المعتمدة رسمياً من قبل منظمة الصحة العالمية، وممثلين عن الجهات متعددة القطاعات العاملة في الموانئ البحرية، المطارات، والمعابر البرية.
وشارك في تقديم وتنفيذ أعمال الدورة فريق أممي متخصص رفيع المستوى من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، برئاسة رئيس وحدة اللوائح الصحية الدولية في المكتب الإقليمي، ومسؤول صحة الحدود واللوائح الدولية بالمنظمة، بالإضافة إلى استشاريين وخبراء متخصصين من وزارة الصحة والسكان بجمهورية مصر العربية.
وفي اختتام الدورة، شدد وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، الدكتور علي الوليدي، على أهمية الاستفادة الفاعلة من مخرجات هذه الورشة وترجمتها ميدانياً لتحسين جودة وأداء العمل الصحي في جميع المنافذ الحدودية، موضحاً أن وزارة الصحة تولي منافذ البلاد اهتماماً خاصاً كخط دفاع أول لحماية المجتمع من الأوبئة والتهديدات الصحية العابرة للحدود وفق منظومة اللوائح الصحية الدولية، ومثمناً الشراكة الفاعلة مع منظمة الصحة العالمية وصندوق الجائحة.
من جانبه، أوضح مدير عام الإدارة العامة لصحة الموانئ والحجر الصحي، الدكتور جمال الماس، أن هذه الورشة تسعى بشكل أساسي إلى تعزيز القدرات الوطنية للالتزام باللوائح الصحية الدولية، ورفع مؤشرات التقييم الخاصة بأداء المنافذ الحدودية. وأشار الدكتور الماس إلى أن الدورة شهدت أيضاً البدء العملي بإعداد خطة الطوارئ للمنافذ بالتعاون والشراكة مع خبراء منظمة الصحة العالمية، بناءً على التوجيهات الحكومية لإعداد خطط الطوارئ وتنفيذاً لتوجيهات معالي وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد قاسم بحيبح، وبما يسهم في الارتقاء بجاهزية المنافذ لمواجهة أي تهديدات أو طوارئ صحية.