آخر تحديث :الأحد-06 سبتمبر 2026-05:55م
أخبار وتقارير

قمصيت: المجلس التنسيقي للمهرة يمكن أن يكون إطاراً جامعاً لخدمة المحافظة وتعزيز حضورها الوطني

الأحد - 06 سبتمبر 2026 - 05:36 م بتوقيت عدن
قمصيت: المجلس التنسيقي للمهرة يمكن أن يكون إطاراً جامعاً لخدمة المحافظة وتعزيز حضورها الوطني
المصدر: المهرة (عدن الغد) حمدي محمد وباسل الوحيشي

أكد الشخصية الاجتماعية المهرية الأستاذ عبود بن هبود قمصيت أن فكرة تأسيس مجلس تنسيقي لمحافظة المهرة تمثل خطوة جديرة بالنقاش والدراسة، على غرار التجربة التي جرى إطلاقها في محافظة حضرموت، مشيراً إلى أن مثل هذه الأطر يمكن أن توفر مساحة جامعة لأبناء المحافظة ومكوناتها، وتساعد على بلورة رؤية مشتركة تجاه قضاياها وأولوياتها.

وفي مستهل حديثه، أشاد قمصيت بالدور الوطني الذي يضطلع به فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مثمناً جهوده في قيادة المرحلة الراهنة، والحفاظ على مؤسسات الدولة والثوابت الوطنية، وتعزيز وحدة الصف وتوحيد الجهود الوطنية، والعمل مع مختلف القوى والمكونات السياسية من أجل دعم مسار السلام والاستقرار وتهيئة الظروف المناسبة لمرحلة إعادة البناء والتنمية.

وأكد أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تتطلب مساندة القيادة السياسية، والالتفاف حول مؤسسات الدولة، وتغليب المصلحة الوطنية العليا.

وتحدث قمصيت عن التجربة الحضرمية وتجربة سقطرى وتجربة شبوة في المجالس التنسيقية، واصفاً إياها بالخطوة المهمة التي تستحق المتابعة والتقييم.


وأضاف أن أهمية تجربة حضرموت تكمن أيضاً في إمكانية الاستفادة منها على مستوى المحافظات الأخرى، مع مراعاة خصوصية كل محافظة وتركيبتها الاجتماعية واحتياجاتها، مؤكداً أن التجارب المحلية الناجحة يمكن أن تسهم في تطوير أدوات المشاركة المجتمعية وتعزيز التواصل بين مختلف محافظات وطننا اليمني الحبيب.


وأوضح قمصيت أن المجلس التنسيقي المقترح في المهرة يمكن أن يركز على القضايا ذات الأولوية للمحافظة، وفي مقدمتها الخدمات والتنمية والاستثمار والإدارة المحلية، إلى جانب متابعة الملفات التي تمس حياة المواطنين ومصالح المحافظة، وإيصال رؤيتها ومطالبها إلى الجهات المختصة بصورة مؤسسية ومنظمة.


وأشار إلى أن قوة أي مجلس من هذا النوع ستكون في اتساع قاعدة المشاركة فيه، بحيث يضم الشخصيات الاجتماعية والسياسية والأكاديمية والشبابية والمرأة ومختلف الفئات المؤثرة في المجتمع، بعيداً عن الإقصاء أو احتكار التمثيل، وبما يمنحه شرعية مجتمعية وقدرة حقيقية على أداء دوره.


وأكد أن هذه المجالس ينبغي أن تعمل باعتبارها أداة مساندة لمؤسسات الدولة ورقابية عليها وليست بديلاً عنها، وأن يكون نشاطها منسجماً مع القانون والتوافق الوطني، بما يتيح تطوير المشاركة المحلية دون أن يتحول الأمر إلى ازدواجية في الاختصاصات أو مراكز القرار.


كما اعتبر قمصيت أن هذه المجالس التنسيقية نواة لتمثيل حقيقي للمحافظة في أي تشاورات قادمة أو حوارات ستُشكّل من أجل الوصول إلى نظام حكم محلي كامل الصلاحيات في وطن واحد.


وفي سياق حديثه عن المرحلة المقبلة، أشاد قمصيت بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في مساندة اليمن، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تستند إلى روابط تاريخية واجتماعية وجغرافية عميقة، وأن المملكة أثبتت حضورها كدولة شقيقة تقف إلى جانب اليمنيين في أصعب الظروف.


وثمّن مواقف القيادة السعودية الداعمة لأمن اليمن واستقراره، مشيداً في الوقت ذاته بما تمثله رؤية المملكة 2030 بقيادة سمو الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من تجربة تنموية طموحة تقوم على تطوير المؤسسات، وتنويع الاقتصاد، وتمكين الإنسان، وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً.


وقال قمصيت إن النجاحات التي تحققها المملكة تعكس أهمية الرؤية بعيدة المدى والاستثمار في التنمية، معتبراً أن استقرار الدول وبناء مؤسساتها يشكلان الأساس لأي نهضة اقتصادية واجتماعية مستدامة.


وأكد أن محافظة المهرة، بما تتمتع به من موقع جغرافي وخصوصية اجتماعية وأهمية اقتصادية، معنية بأن تكون جزءاً فاعلاً من أي مسار وطني جامع، وأن تسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنمية والحفاظ على النسيج الاجتماعي.


وشدد قمصيت على أن إنشاء أي مجلس تنسيقي يحتاج منذ البداية إلى رؤية واضحة تحدد أهدافه واختصاصاته وآليات عمله، إلى جانب معايير تضمن التمثيل العادل والشفافية واستمرارية الأداء.


وأوضح أن نجاح التجربة لن يقاس بعدد المشاركين فيها، وإنما بقدرتها على تحويل التوافق المجتمعي إلى عمل منظم يخدم المواطنين، ويضع حلولاً عملية للقضايا المحلية، ويفتح قنوات فاعلة للتواصل مع مؤسسات الدولة والجهات ذات العلاقة.


واختتم قمصيت بالتأكيد على أن فكرة المجلس التنسيقي في المهرة تستحق حواراً مجتمعياً واسعاً، يمكن من خلاله الوصول إلى صيغة تحظى بالقبول، وتجمع أبناء المحافظة حول المصالح المشتركة، وتمنح المهرة صوتاً أكثر تنظيماً في القضايا التي تتصل بمستقبلها ودورها في إطار الدولة والمشهد الوطني.