أدانت الحكومة اليمنية بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية التي نفذتها مليشيات الحوثي الإرهابية، مستهدفة عدداً من الأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية ومرافق الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة العربية السعودية الشقيقة، في تصعيد خطير يؤكد مجدداً أن هذه المليشيات تتحرك كأداة لتنفيذ أجندة النظام الإيراني ومشروعه التوسعي في المنطقة، على حساب أمن اليمن ودول الجوار واستقرار الإقليم.
وأكدت الحكومة في بيان تلقت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، أن الاعتداءات الحوثية الأخيرة على المملكة لا يمكن النظر إليها باعتبارها حادثة منفصلة عن التصعيد العسكري المتواصل داخل اليمن، وإنما تمثل امتداداً لمسار واحد من العدوان والإرهاب، تستخدم فيه الأراضي والقدرات اليمنية لخدمة أجندة خارجية، بدأ باستهداف اليمنيين ومناطقهم السكنية ومنشآتهم الحيوية، ويتسع ليطال أمن دول الجوار والمصالح الاقتصادية والممرات البحرية الدولية.
وحملت الحكومة مليشيات الحوثي والنظام الإيراني المسؤولية عن استمرار هذا المسار العدواني، وأن الدعم الإيراني هو العامل الذي يمد المليشيا بالقدرات والأدوات اللازمة لمواصلة عدوانها، ويحول اليمن إلى منصة متقدمة لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية.. مشيرة الى أن ترك هذه المليشيات تحتفظ بقدراتها العسكرية وشبكات إمدادها وتسليحها يعني السماح باستمرار تهديد المدنيين في اليمن، وتعريض دول الجوار والممرات البحرية والمنشآت الحيوية للخطر.
ودعت الحكومة المجتمع الدولي، ومجلس الأمن إلى الانتقال من الإدانة السياسية إلى إجراءات عملية وحازمة لوقف تدفق الأسلحة والتمويل والخبرات العسكرية الإيرانية إلى مليشيات الحوثي، ومساءلة الجهات التي تقف وراء هذا الدعم، وفي مقدمتها النظام الإيراني، وضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 لعام 2015 و2722 لعام 2024.
كما دعت المجتمع الدولي إلى التعامل بجدية مع الانتهاكات الحوثية ضد المدنيين والنازحين والمنشآت المدنية والاقتصادية.
وأكدت الحكومة أن تمكين الدولة اليمنية من استعادة مؤسساتها وبسط سلطتها وسيادتها على كامل أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية يمثل جزءاً أساسياً من الحل الإقليمي، وليس مجرد شأن يمني داخلي، وأن إنهاء استخدام الأراضي اليمنية منصة لتنفيذ أجندة النظام الإيراني وتهديد دول الجوار والملاحة الدولية يتطلب دعم الدولة ومؤسساتها وقدرتها على حماية شعبها وأراضيها.
وجددت الحكومة اليمنية تضامنها الكامل ووقوفها الثابت إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعباً، وتؤكد دعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها ومقيميها ومنشآتها ومقدراتها الوطنية.. مشددة على أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن اليمن واستقرار المنطقة، وأن الاعتداء على المملكة هو اعتداء على منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي، وأن مواجهة مصدر هذا التهديد مسؤولية مشتركة لا تحتمل التأجيل.