بيان نعي وتعزية
بسم الله الرحمن الرحيم
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
صدق الله العظيم
بقلوب يعتصرها الألم والحزن، وببالغ الأسى، تلقينا نبأ وفاة ثلاث من بناتنا في قرى أسفل وادي بنا «بلاد الداعري» بمديرية ردفان بمحافظة لحج، إثر جرفهن بمياه السيول، في فاجعة مؤلمة أدمت قلوبنا جميعاً
.
إننا، وأنا أتلقى هذا النبأ الحزين، أشعر بألم عميق، ليس فقط لأننا فقدنا ثلاث فتيات صغيرات في مقتبل العمر، وإنما لأن الفاجعة وقعت في منطقة من مناطق مديريتنا، وبين أهلنا الذين نشاركهم همومهم ومعاناتهم، ونشعر بمسؤوليتنا تجاه سلامتهم واحتياجاتهم.
أتقدم بخالص التعازي وعظيم المواساة إلى أسر وذوي الفتيات:
أنيسة نصر فاضل راجح، 15 عاماً
لطيفة نصر فاضل راجح، 13 عاماً
هدى عادل يحيى نصر، نحو 12 عاماً
وإلى أهلنا في أسفل وادي بنا «بلاد الداعري»، سائلاً الله العلي القدير أن يتغمد الفتيات الثلاث
بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنهن فسيح جناته، وأن يلهم أسرهن وذويهن الصبر والثبات.
لقد كنت في هذه المنطقة قبل أيام، واستمعت عن قرب إلى معاناة الأهالي ومخاوفهم، وشاهدت بنفسي صعوبة العبور ومخاطر السيول، وخرجت من تلك الزيارة بعهد والتزام ببذل كل ما نستطيع من أجل إيصال صوت الأهالي ورفع احتياجاتهم إلى قيادة المحافظة والجهات المعنية، وفي مقدمتها الحاجة إلى إنشاء جسر آمن يحمي المواطنين من مخاطر السيول.
واليوم، وبعد هذه الفاجعة الأليمة، فإن ذلك العهد أصبح بالنسبة لي مسؤولية أكبر، ولن تكون هذه الأرواح الغالية مجرد أرقام في خبر عابر.
سأبذل كل ما بوسعي، وبالتنسيق مع قيادة المحافظة والجهات ذات العلاقة، من أجل المضي في ما تعهدنا به والعمل على إيجاد حل آمن ومستدام لمعاناة الأهالي، وفي مقدمة ذلك متابعة مشروع الجسر الذي باتت الحاجة إليه أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
نعلم أن الكلمات في مثل هذا المصاب ل
ا تعيد الأرواح إلى أهلها، لكن واجبنا أن نحول هذا الألم إلى دافع للعمل، وأن تكون هذه الفاجعة سبباً في مضاعفة الجهود لحماية أبناء وبنات منطقتنا من تكرار مثل هذه المآسي.
رحم الله أنيسة ولطيفة وهدى رحمة واسعة، وأسكنهن فسيح جناته، وألهم أهلهن وذويهن الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
الشيخ/ فضل عبدالله أحمد القطيبي
مدير عام مديرية ردفان بمحافظة لحج.