آخر تحديث :الثلاثاء-08 سبتمبر 2026-10:59م
أخبار وتقارير

منظمة المرأة العربية تُدين تصعيد القصف وتراكم المعاناة في تعز وعدة مناطق عربية وتطالب بوقف العنف وحماية المدنيين

الثلاثاء - 08 سبتمبر 2026 - 10:34 م بتوقيت عدن
منظمة المرأة العربية تُدين تصعيد القصف وتراكم المعاناة في تعز وعدة مناطق عربية وتطالب بوقف العنف وحماية المدنيين
المصدر: (عدن الغد)خاص:

أصدرت منظمة المرأة العربية اليوم الثلاثاء بياناً شديد اللهجة أدانت فيه التصعيد العسكري المستمر واستهداف المدنيين والنساء والأطفال في محافظات تعز ومأرب باليمن، إلى جانب ما تشهده مناطق عدة في الجنوب اللبناني والضفة الغربية من اعتداءات وتنكيل بالمدنيين العزل.


وجاء هذا الموقف عقب كلمة القتها الدكتورة شفيقة سعيد عبده، رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة في الجمهورية اليمنية وعضوة المجلس التنفيذي للمنظمة-

خلال مشاركتها في إطلاق فعالية «الدليل العربي المرجعي للمفاهيم في قضايا المرأة» الذي تنفذه منظمة المرأة العربية - سلطت خلالها الضوء على الأوضاع الإنسانية الصعبة في تعز. وشبّهت الدكتورة شفيقة ما تتعرض له المحافظة من نزوح وقتل وتدمير للمؤسسات التعليمية والطبية بما شهدته مدينة إدلب السورية، مشددةً على الضرورة القصوى لحماية النساء في مناطق النزاع وتأمين مأوى آمن للمهجرين قسراً.


من جانبها، أكدت الأستاذة الدكتورة فاديا كيوان، المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، أن حماية النساء أثناء النزاعات المسلحة تأتي في مقدمة أولويات المنظمة، مستنكرةً الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات الصارخة، وتساءلت كيوان عن أسباب تقاعس المجتمع الدولي، داعيةً الأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لفرض أحكام القانون الدولي الإنساني على المتحاربين والمعتدين، ومؤكدةً أن جرائم الحرب واستهداف الأبرياء لن تسقط بالتقادم ولن تفلت من العقاب.


كما أعربت المديرة العامة عن تضامن المنظمة المطلق مع النساء الصابرات في مواجهة القصف والنزوح القسري، متعهدةً بمواصلة رفع صوت المرأة العربية في كافة المحافل الدولية للضغط نحو إنهاء الاعتداءات الوحشية ومحاسبة المتسببين فيها.


نص البيان الصادر عن منظمة المرأة العربية بشأن تصاعد العنف واستهداف المدنيين في تعز ومأرب وجنوب لبنان والضفة الغربية


"تعرب الأستاذة الدكتورة فاديا كيوان، المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، عن بالغ الحزن والأسى إزاء ما يشهده العالم العربي من تصعيد خطير ومستمر لموجات العنف، وتكرار الاستهداف المباشر للمدنيين العزل.


وتستنكر المنظمة بأشد العبارات عودة التصعيد العسكري والقصف الذي طال العشرات من العائلات والأطفال والنساء والأبرياء والنازحين في محافظتي تعز ومأرب باليمن، إلى جانب استمرار القصف الوحشي على المواقع المدنية في جنوب لبنان والذي يحصد المزيد من أرواح النساء والأطفال، فضلاً عن أعمال العنف والتنكيل المتواصلة ضد أهالي الضفة الغربية.


وتعبّر المديرة العامة عن مشاعر القلق والغضب الشديدين التي تتملك النساء في المناطق والدول العربية المستهدفة نتيجة استمرار الصمت الدولي المريب إزاء هذه الانتهاكات الصارخة. وتساءلت الدكتورة كيوان عن أسباب هذا التغاضي الدولي، مشيرة إلى أن هذا الصمت لا يمكن عزوه إلى عدم المبالاة، لا سيما بعد أن أصبح الرأي العام العالمي على قدر عالٍ من الوعي والاستياء من استمرار هذا العنف الأعمى.


وبناءً عليه، تدعو منظمة المرأة العربية إلى رفع الصوت وتوحيد الجهود وإدانة واستنكار هذه الاعتداءات الوحشية فوراً في كافة المحافل الإقليمية والدولية، وتفعيل القانون الدولي الإنساني، مطالبة الأمم المتحدة بالمواجهة الفاعلة لفرض أحكام القانون الدولي الإنساني على كافة أطراف النزاع والمعتدين على المدنيين، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وذلك بالتأكيد على أنه في ظل الشرعية الدولية، لا يمكن القبول بفرض «شريعة الغاب»، وأن جرائم الحرب لن تسقط بالتقادم ولن تبقى دون عقاب.


وفي ختام البيان، توجّه الدكتورة فاديا كيوان تحية إجلال وإكبار إلى النساء الصابرات في كل بيت وفي مراكز النزوح القسري اللاتي يكافحن لحماية أطفالهن تحت القصف، مؤكدة تضامن المنظمة المطلق معهن، ومتعهدة بمواصلة نقل أصواتهن إلى كافة المحافل الدولية للضغط من أجل وقف هذه الاعتداءات ومعاقبة المتسببين فيها."


من جهتها أشادت اللجنة الوطنية للمرأة بالدور المحوري والجهود المستمرة التي تبذلها منظمة المرأة العربي—ببُعدها ومكانتها كمنظمة حكومية رسمية تعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية—مُثمنةً مواقفها الثابتة والداعمة للمرأة العربية في مختلف أرجاء الوطن العربي، وفي مقدمتهن النساء في اليمن اللاتي يواجهن ظروفاً إنسانية استثنائية وقاسية بصلابة وصبر مجيدين.


كما عبرت اللجنة الوطنية للمرأة عن تقديرها لالتزام المنظمة الراسخ برعاية قضايا المرأة وحماية حقوقها في أوقات السلم والنزاعات، وتسخير كافة منابرها وإمكانياتها الإقليمية والدولية لإيصال صوت النساء، والدفاع عن أمنهن وكرامتهن، والسعي الدؤوب نحو إنهاء كافة أشكال العنف والانتهاكات التي تُمارس بحقهن.