آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-01:07ص

التجمع الجنوبي للإصلاح

السبت - 06 سبتمبر 2014 - الساعة 11:21 م
احمد الصالح

بقلم: احمد الصالح
- ارشيف الكاتب


  لاشك ان حزب مثل الاصلاح يحمل له الكثير من ابناء الجنوب الكره والعداء وعدم القبول والسبب واضح وجلي، ولكن في المقابل هناك فئة قليلة من ابناء الجنوب يناصرونه ويؤمنون ايمانا عميقا بأيدولوجيته ونهجه وافكاره وهذا شيء حاصل لا يستطيع منصف انكاره.

 

 وبما ان حزب الاصلاح هو واجهة تنظيم الاخوان المسلمون الدولي في اليمن والذي ينتشر في كثير من الدول العربية والإسلامية فأن هذا الفكر مثله مثل اي فكر او انتماء اخر كالشيوعية مثلا ينتشر ويتجذر في كل مكان يصل اليه بل انه اعمق من اي فكر اخر والسبب يعود لربط الفكر بالدين وهذه نقطة القوه التي يتكأ عليها ويستقطب الكثير .

 

 وحاليا وبعد فشل الاصلاح في إنجاح ما يسمى ثورة فبراير وفشله في ادارة المرحلة بعد المبادرة الخليجية وتشتت قادته وعدم تعاملهم مع المرحلة بمسؤولية تواكب الواقع وسوء الاوضاع السياسية والخدمية جعل الكثير من انصاره ينفرون منه ولاسيما حديثي الالتحاق به واحبط المتعاطفين معه كذلك وفي الجنوب بالذات حصلت له انتكاسة كبيرة وكان اخرها الخروج المتواضع لمناصريه فيما يسمى تظاهرة الاصطفاف الاسبوع الماضي في المعلا وبالتأكيد ان لديه انصار اكثر من الذين حضروا ولكن احباطهم من قيادة الحزب والتخبط الذي يعيشه الحزب  وفقدهم الثقة في قيادتهم جعل الكثير منهم يغيب عن تلك الفعالية التي روجوا لها كثيرا وخيل لهم ان لديهم انصار كثر سيلبون النداء ولكن ما حصل العكس تماما.

 

 ومن هنا وبما ان حزب الاصلاح يعيش تخبط وفشل اداري في المرحلة هذه يجب على مكونات الحراك افساح المجال والتهيئة لانخراط شباب الاصلاح في الجنوب المناوئين لحزبهم ليندمجوا مع مكونات الحراك القائمة وكسبهم كجنوبيين فالكثير منهم اليوم امن بقضية الجنوب  واستعادة الدولة وفك ارتباط هؤلاء الشباب الجنوبيين من قادة حزبهم في صنعاء وجعل ولائهم للجنوب واحترام فكرهم وما يؤمنون به.

 

 وفي حالة صعوبة احتوائهم ضمن المكونات الشبابية الجنوبية يجب مساعدتهم في تكوين انفسهم تحت اسم جديد بعد التشاور معهم وليكن التجمع الجنوبي للإصلاح والحاق هذا المكون تحت المجلس الأعلى للحراك ليكونوا عنصر مساعد ويصبحوا فاعلين في الثورة الجنوبية ومواطنين صالحين ومؤثرين .

 

 بهذا سنثبت للجميع ان الجنوب كبير ويحترم التنوع والاختلاف ويقبل كل ابناءه ويحتويهم ويحترم فكرهم وفي المقابل سنخرس تلك الألسن التي تتشدق بأن الحراك اقصائي ولا يقبل الاخر ،ونعيدهم الى الوسطية السمحة للشريعة الإسلامية ويبتعدون عن التشدد والافكار المتطرفة