ما تعرض له يوم الخميس في العاصمة صنعاء أمين عام الحزب الديمقراطي الناصري الوزير الأسبق الأستاذ / عزي صغير شائف ومرافقة الأستاذ عادل جرمش والذي أخذ على أثرها المرافق إلي المستشفي في حالة خطرة جدا.
هل تندرج هذه العملية ضمن سلسلة الاغتيالات التي تشهدها الساحة اليمنية في هذه الفترة وما سر اغتياله التي فشلت أمام إرادة الله سبحانه هل يرتبط هذا العمل الإجرامي مع مطالبته لدولة مدنية وحكم رشيد تتمتع بالعدل الاجتماعي أو هناك مؤشرات خارج هذا النطاق والبعد السياسي لها .
في هذا الإطار يمكن أخذ كل الاحتمالات والتي من شأنها الاستهداف لهذه الشخصية والطريقة المتبعة في التمهيد لادوار الاغتيال لشخصيات بارزة والتي لها توجهها نحو دولة مدنية ونذكر شهداء هذا العمل الإجرامي ورحمهم الله أمثال الدكتور/ عبد الملك المتوكل والقائمة تطول بكوكبة من الشهداء التي تم استهدافهم وحرمان الوطن من توجهم السياسي الذي يصب في مصلحة الوطن برمته والغريب والمستغرب له رد فعل الحكومة والأجهزة الأمنية ما يكون دائما يأخذ طابع خجول ، سواء على لسان الحكومة أو حتى رئيس الجمهورية شخصيا، لا نستطيع أن نستقرأ الخطوة أو الخطوات المقبلة ، من قبل منفذين هذه الإجرام والردع الحكومي لحماية مثل هذه العناصر الخارجة عن القانون وتستهدف في المقام الأول أمن وسلامة واستقرار الوطن .
لنكن أكثر صراحة ووضوحا في تناول أمرين أساسيين يتعلقان بسلسلة من الاغتيالات الصائبة منها أو الفاشلة لشخصيات سياسية لها تأثيرها في تقرير المصير اليمني وتلقي التنديد من المجتمع .
الأول دور الأجهزة الأمنية بمختلف مسمياتها ومؤسساتها في استتباب الأمن والحفاظ على حياه المستهدفين من الساسة وفرض هيبة الدولة وردع المتسببين لهذه العمليات ، ولم تجد هذه الأعمال الحزم الرادع من قبل رئيس الجمهورية والحكومة ولم يتم التعامل معها بجدية ، مما يترك الباب مفتوح على مصرعية أمام هذه الخلايا المتخصصة بعملية الاغتيالات إما باحزمة ناسفة أو سيارات مفخخة وتختلف الطرق والهدف واحد ، وهذا ما يثير الشك كما علمنا بان تم القبض على أحد المهاجمين على الوزير الشائف وتسليمه قسم الشرطة ومن ثما نعلم بأن فر من وجه العدالة كيف حصل هذا ومن سهل له الهروب .
وأما الثاني يتعلق بدرجة رئيسية على من يقوم بعملية الاغتيالات ومن يقف خلفها ومن يخطط لها وتمويلها والموجه ضد أشخاص يعتبرون من أخيار السياسيون والمفكرون والمثقفون ومن هم ينشدون بدولة مدنية قد تكون إضعاف العملية السياسية واختلاط الأوراق لعملية التسوية .
هل علينا تحمل تبعات ذلك ، ويواصل الوطن تقديم التضحيات الغالية من أبناءة ، وربما الكثير من القتلى والجرحى طوال هذه المدة الحرجة والتي تتطلب من إدراك ؟
التي تفقد الحكومة سيطرتها على الأوضاع الأمنية ولكنها نار مختلفة هذه المرة وتزداد لهيبا وقد تحرق طرف دون أخر .
والمأمول أن تدرك الأجهزة الأمنية والوزارات المعنية بحجم المقامرة أو المغامرة التي تحاك ضد استقرار اليمن من قبل قوي قد تكون خارجية . وتجنب الوطن الغالي التورط بقدر الإمكان على غرار ما حدث في بقية الدول التي تشهد زعزعه أمنية والشاهد على هذا ما هو حاصل في العراق وسوريا والمتتبع للأحداث اليمنية وما تشهده يدرك حجم عواقبها على المجتمع .