آخر تحديث :الجمعة-29 أغسطس 2025-11:02م

التعليم الجامعي في الريف التهامي

الثلاثاء - 23 ديسمبر 2014 - الساعة 06:44 م
يحيى دعبوش

بقلم: يحيى دعبوش
- ارشيف الكاتب


في الوقت الذي  كان التعليم الجامعي ينحصر على عاصمة المدينة  الرئيسية فقط ما جعل أبناء المناطق الريفية من الجنسين في تهامة  محرومون من الالتحاق بسفينة التعليم الجامعي ، ممن يعيشون ظروف معيشية صعبة كما هو حال الفرد الريفي التهامي  .

وتقف أثرة أمامهم في استكمال  مشوارهم التعليمي الجامعي ، وكانت الفتاه الريفية الأقل حظ في التعليم يعود في الأساس الأول العادات والتقاليد التي تحكم سيطرتها على الفتاة الريفية والمقام الأخر بعد الجامعة أو الكليات لمناطق سكنهم   .  .

ولهذا كان الشغل الشاغل لقيادة جامعة الحديدة ممثلة بقيادة الجامعة الحالية بفتح كليات في المناطق الريفية ومع مرور الزمن أصبحت المدن مكتظة بالسكان, أصبح أمرا لا بد منة تواجد التعليم الجامعي في الريف التهامي .

وتتجلي كل معالم الطموح التعليمي وتتدفق ينابيع العلم المختلفة في هذا الصرح الجامعي المتمثل بجامعة الحديدة عندما تكون هناك رؤية واضحة وخطط تعليمية مستقبليه مدروسة يضعها الواقع من خلال الأشياء الملموسة والتي تجسد ما هو مستهدف له وهذه الحقائق لا تستطيع الحكم عليها إلا إذا رأت عينيك وظهرت علامات الانبهار تملا محياك والتمست من الواقع العمل الجاد والمتابعة الحقيقية من قبل أصحاب القرارات الحكيمة ومن خلفهم أصحاب الرأي التعليمية  وفعلا ما تشهده اليوم جامعة الحديدة يعزز مكانتها في الطليعة التعليمية  لما تزخر بة من كليات نوعية تلبي طموح الطلاب الراغبين في التخصصات النادرة وقيام الجامعة خلال فترة وجيزة جدا في إنشاء وفتح كليات استهدفت المديريات التي كانت تعاني من شحه التعليم الأساسي والثانوي وها هي الآن تتباهى بتواجد منارة تعليمية شامخة كلية العلوم والإدارة ببيت الفقية وكلية التربية ريمة وكلية التربية والعلوم التطبيقية باجل وأصبحت المسيرة التعليمية واضحة وضوح الشمس ويبدو اليوم فخرا في تقدمها وينبعث من شموخها بشائر العلم  القادم وعلامات واضحة وفارقه تجديد بشموليه والحاضر مفخرة لم يكن ذالك محو الصدفة وإنما سهرت على هذا  سواعد جبارة و رجال يشار إليهم بالبنان هم من يقدموا الرؤى والمخططات لنهوض بالعملية التعليمية من حيث الإخلاص والجد والدراسة المجدولة وعبقرية العقول النيرة المتواجدة في الصرح التعليمي التي وضعت كل تفكيرها وسخرت كل جهودها في سبيل الارتقاء بهذا الصرح والمنجز الخالد للأبناء الريف التهامي .

كانت النواة الأولي في تواجد التعليم في الريف التهامي فتح كلية التربية زبيد ومع مرور السنوات أصبح توسيع التخصصات التي من شأنها تخدم المجتمع تم فتح مركز التعليم المستمر في كلية التربية زبيد ليحتضن أبناء مدينة العلم والعلماء الراغبين في مواصلة تعليمهم وتخصصاتهم , وضم المركز دبلومات في العديد من التخصصات  منها دبلوم تمريض ودبلوم أسنان ودبلوم مختبرات والعديد من التخصصات التي تخدم المنطقة .

وواصل المد التعليمي الجامعي ليشمل محافظة ريمه حيث حضت بفتح كلية التربية واحتوائها على الأقسام والتخصصات وأصبحت منارة علمية يقصدها أبناء الريف من جميع المناطق المحيطة بها وتضم الكلية قرابة 2000 طالب وطالبة ، وللوقوف عند رغبات أبناء المنطقة في التخصصات الأخرى افتتح مركز التعليم المستمر التابع للكلية يلبي طموح وأحلام  الطلاب الراغبين في الالتحاق في التخصصات النوعية .

ورغم ما عصف بالوطن من أزمات مالية  واقتصادية  وتوالي الثورات إلا والعجلة التعليمية في جامعة الحديدة لم تقف واستمرت في الدوران والتوسع العلمي الريفي نحو منطقة ريفية هي واجهة الحديدة ( باجل )  وفتحت كلية التربية والعلوم التطبيقية والتقنية مع افتتاح مركز لتعليم المستمر .

وأخيرا وليس أخر حضت مديرية بيت الفقية هي الأخرى بكلية أطلق عليها أسم كلية العلوم والإدارة رغم نشأتها هذا العام إلا وقد التحق بها عدد تجاوز التوقعات من الطلاب والطالبات الراغبين في استكمال مشوارهم التعليمي وبعضهم قد توقف لسنوات لعدم القدرة على مواصله التعليم والكلية فتحت الأبواب لهم .