آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-10:31ص

خطورة المشهد اليمني والحروب العبثية

الأربعاء - 11 فبراير 2015 - الساعة 09:52 م
عبدالصمد الجابري

بقلم: عبدالصمد الجابري
- ارشيف الكاتب


المشهد اليمني دخل مرحلة خطيرة جدا ومن الصعب الخروج منه في القريب العاجل حيث توضح الكثير من المؤشرات ذلك أبرزها الأتي:

(1) إغلاق السفارات الأجنبية والعربية وكذا مكاتب منظمة الأمم المتحدة وهذا العمل لا تقدم عليه البعثات الدبلوماسية ومكاتب الأمم المتحدة إلا في حالات خطيرة جدا تنذر بنشوب حرب طاحنة.

(2) وصول الأحزاب اليمنية إلى طريق مسدود في حوارهم التوافقي بالخروج من الأزمة الخانقة والتي يشرف عليها المبعوث الاممي جمال بن عمر....

(3) دول مجلس الأمن في حيرة من أمرهم في كيفية التعامل مع الأزمة اليمنية وكل دولة تنظر إلى مصالحها وهم مختلفون حول التعامل مع الأزمة اليمنية، في الوقت الذي اتخذ قرارا برقم 2140 الصادر في 26 فبراير2014م وهو الذي يعطي المجلس الوصاية على اليمن ..... مع الدعم الكامل للرئيس عبدربه منصور هادي وفرض عقوبات رادعه لمعرقلي التسوية السياسية ....... وقد اتخذ قرارا بعقوبات لبعض الأشخاص في إشارة إلى أنهم معرقلين.

(4)كل ما يدور في اليمن هو انعكاس لمصالح النفوذ للدول الكبرى في عملية اقتسام المواقع الإستراتيجية في العالم على طريق عودة الحرب الباردة بين القوى العظمى.

(5) وما تشهده بعض المحافظات اليمنية وعلى وجه الخصوص في الشمال من حروب عبثيه من اجل إخضاعها من قبل أنصار الله بحجة محاربة الإرهاب وهذا ما يروق لأمريكا والدول الغربية وفي الحقيقة تمثل تلك الحروب شرخا اجتماعيا عميقا من الصعب تناسيه من قبل كل الأطراف المتحاربة....

(6)تسارع الأحداث في اليمن وانفراد أنصار الله بعد إسقاطهم للعاصمة صنعاء في 21 سبتمبر2014م وإحكام السيطرة على كل مرافق الدولة في الوقت الذي تم التوقيع على اتفاق السلم والشراكة......ولكن أنصار الله أقدموا على اقتحام القصر الرئاسي وكذا منزل الرئيس عبدربه منصور وفرضوا حصار على منزله ومنزل رئيس الوزراء...مما دفع الرئيس ورئيس الوزراء على تقديم استقالتيهما.

(7) وتوالت الأحداث في اليمن عندما أقدم أنصار الله على الإعلان الدستوري في يوم الجمعة 6 فبراير2015م وحل بموجبه البرلمان وتأسيس مجلس وطني جديد مكون من 551 وتشكيل مجلس رئاسة للبلد من خمسة أشخاص. وبذلك انفرد أنصار الله باللعبة السياسية لتكون بقية الأحزاب تحت رحمته ليدخل المشهد في نفق مظلم.

القضية الجنوبية

الجنوب لأهله شاء من شاء وأبى إي غبي ما أبى لو وقف العالم كله ضد شعب الجنوب لن يثنيه عن استعادة دولته فعقد الوحدة قد انتهي والى الأبد وعلى العالم اليوم ودول المنطقة الاعتراف بالحقيقة من أن شعب الجنوب كان دوله معترف بها دوليا حتى تبوأت عضوا في مجلس الأمن الدولي ....... وحان الوقت لفتح ملف حرب صيف عام 1994م وإعادة النظر في القرارين 924 و931 لعام 1994موتجنبا للاقتتال الأهلي مرة أخرى وحصول كوارث إنسانيه فان من الإنصاف تجنب ذلك من الان لان بوادر حرب يمنيه شماليه وجنوبيه....................فمن الحكمة ان يقف العالم في مساعدة اليمنيين إلى ترتيب الأوضاع إلى ماقبل عام 90م بعد ان فشلت الوحدة وماتت وشبعت موت.

وهناك تحركات باتجاه اخر ليس من قبل مكونات الحراك الجنوبي ولكن من قبل السلطات المحلية للمحافظات الجنوبية في اطار رفض الانقلاب على الشرعية الدستورية وهذا ما يشكل خطورة إلى جر الجنوب إلى صدامات مسلحه فيها من ملامح حرب صيف عام 94م.