آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-02:06ص

الاصلاح القائم بأعمال صالح

الثلاثاء - 15 سبتمبر 2015 - الساعة 11:11 م
عدنان الأعجم

بقلم: عدنان الأعجم
- ارشيف الكاتب


اظن وبعض الظن إثم كما يقولون - ان العقلية الشمالية لن تتغير قيد انملة تجاه الجنوب ولو بعد حين .

كنا نأمل من بعض عقلاء الاصلاح وعلى رأسهم الاستاذ اليدومي ان يطرأ تغير على خطابهم بما يخص  الوحدة بعد كل تلك الدماء التي سالت ، ولكن يبدو ان الوضع سيبقى على ماهو عليه  فصالح لم يخرج بعد من تلك العقول  وتأثيره  يطغى على كل شيء تقريبا -

ونتساءل هُنا  ايضا لماذا محافظ مأرب  لا يبقي كل تركيزه على تحرير مأرب والاستفادة من الالاف من قوات التحالف للخروج من الجفينة او صحن الجن على اقل تقدير بدلا من التعهد بحماية الوحدة فالوحدة لم تغادر بعد ولازالت بأيادي الحوثيين وصالح ولكن تخوف العرادة يأتي من الجنوبيين الذين حرروا ارضهم بدون الوية عسكرية او قبائل  او اطراف حزبية .

دعونا نتخاطب اليوم بلغة الواقع  والمعطيات على الارض - الانفصال بالقوة امر غير مقبول  والوحدة بالقوة لم يعد ممكنا ايضا كل تلك الترسانة العسكرية التي يمتلكها صالح واذهلت العالم لم تخضع الجنوبيين وكانت اصواتهم تعانق السماء ودمائهم تسيل كل يوم ولكن ظلوا غير آبهين بجبروت صالح وآلته العسكرية - في وقت كان ثوار اليوم يتقاسمون مع صالح كل بئر نفط وقطعة ارض وسمكة في الجنوب  .

اليوم الإصلاح يحاول دغدغة عواطف الشماليين بالوحدة والوضع تجاوز هذه الشعارات التي لازالت ماركة مسجلة  باسم المخلوع صالح  .

كنت اعتقد ان الاصلاح قد نضج سياسيا مع تسارع الاحداث  على الارض ولكن يبدو انه مصر على ان يرث صالح في الوحدة وان تنقل الملكية فقط من صالح الى الاصلاح .

الحوثيون خرجوا مذعورين من الجنوب فجيل الوحدة لم يقبل وجودهم في الجنوب - ومن يلمح بتكرار هذه التجربة لن يكون سعيداً وان ملك بعض الادوات التي لم تعد تفي بالغرض .

أنصح عقلاء الاصلاح بمراجعة الخطاب السائد واغتنام الفرصة المتاحة اليوم فالفرص لا تأتي دائماً .