آخر تحديث :الأربعاء-28 يناير 2026-01:21ص

طريق العبر _ عتق و قطاع الطرق !

الثلاثاء - 30 أغسطس 2016 - الساعة 10:08 م
عبدالسلام بن سماء

بقلم: عبدالسلام بن سماء
- ارشيف الكاتب


 

تعد طريق العبر _ عتق من الطرق الحيوية التي تربط بين محافظتي شبوة و حضرموت ويعتبر خط دولي يمر به المسافرين القادمين من المملكة العربية السعودية و المتجهين نحو شبوة و مأرب و أبين و عدن و لحج و الضالع .

حيث يفتقر هذا الخط للأمن و الأمان بسبب تسابق السلطات العسكرية في محافظتي شبوة و حضرموت على مواقع الجبايات دون إي إحساس بمشاعر المواطن الذي يتعرض للنهب يوميا في هذا الطريق من قبل قطاع الطرق و المسلحين الذين انتشروا في الطريق دون خوف من الله .

قبل أسبوع تم نهب سيارة مواطن من المديريات الجنوبية لشبوة كان قادم من سيؤن و تحت تهديد السلاح .

و اليوم تم التقطع لأحد المسافرين القادمين من السعودية هو من أبناء مديرية نصاب  و نهبت كل محتويات سيارته إضافة إلى مبلغ 12000 ألف ريال سعودي ..

 

إلى متى ستستمر هذه المهزلة في طريق العبر و أين الجيوش التي نسمع عن إعدادها في شبوة و حضرموت دون أن نرى لهم أي دور في حفظ الأمن .

و لكي لا يستمر مسلسل القطاعات المسلحة في هذا الطريق نأمل من قيادتي السلطتين المحلية في شبوة و حضرموت بنشر قوات تابعه للجيش في هذا الطريق و متابعه قطاع الطرق و محاربتهم و أقامه الحد عليهم تطبيقا لشرع الله لقوله -جل وعلا-: ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾(المائدة: 33).

كما أن مصدر التشريع الثاني نهى الجلوس في الطرقات و إيذاء المسلمين .

 فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ: «إِذْ أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ» قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ» وأخرجه البخاري (ح6229 ).

 إن الإسلام دين عظيم وشريعة كاملة شاملة جاءت بتحريم الظلم والاعتداء على الملكيات العامة والخاصة بل حرم الإسلام على المسلم أن يضر بنفسه فكيف بحقوق غيره ، فكيف بالحقوق العامة التي تشترك فيها الأمة ؛ وقد جاءت مراعية المصالح والمفاسد فرغبت في جلب المصالح وتكثيرها ، ودفع المفاسد وتقليلها فديننا مبني على المصالح .