أكد الصحفي الحضرمي مزاحم باجابر في تصريحات صحفية حديثة أن الخيار الأول والأصيل لأبناء حضرموت هو "قيام دولة حضرموت"، دولة مدنية حديثة آمنة ومستقرة، تدير شؤونها بنفسها وتبني علاقاتها على أساس حسن الجوار والشراكة والاحترام المتبادل.
وأوضح باجابر أن حضرموت ليست مجرد قضية خدمات أو إقليم إداري، بل هي كيان تاريخي وحضاري متكامل له أرضه وإنسانه وثرواته وهويته. وأضاف أن من حق أبناء حضرموت المشروع أن يكون لهم مشروع سياسي مستقل يعبر عن إرادتهم ويحمي مصالحهم.
وأشار باجابر إلى أن هذا الخيار ليس مجرد شعار سياسي أو مناورة، بل هو "استحقاق طبيعي وتاريخي" تؤيده خصوصية حضرموت الجغرافية والديموغرافية، بالإضافة إلى إسهامها الاقتصادي الكبير وثرواتها الطبيعية. كما نوه إلى المظالم المتراكمة نتيجة التهميش المستمر ومحاولة مصادرة القرار والإرادة السياسية لأبناء حضرموت في إدارة شؤونهم بأنفسهم.
وفي حال تعثر خيار قيام الدولة في هذه المرحلة بسبب تعقيدات التسوية السياسية وموازين القوى، فإن حضرموت لا تقبل أن يُختزل مشروعها في سقف أقل من "دولة حضرموت". وأكد باجابر أن الإقليم يُعتبر خيارًا مرحليًا مؤقتًا، وليس بديلاً نهائيًا، مشددًا على أن "إقليم حضرموت" يجب أن يتمتع بصلاحيات سيادية كاملة غير منقوصة على الأرض والثروة والأمن والإدارة، مع ضمانات دستورية واضحة تضمن حق أبناء حضرموت في مراجعة أي تسوية مستقبلية وصولًا إلى تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في الدولة.
وأضاف باجابر أن حضرموت لا تسعى للصراع أو التهديد، بل ترفض الوصاية وتؤمن بأن الاستقرار الحقيقي يبدأ عندما تُحترم إرادة الشعوب ويُمنح كل كيان حقه العادل. وأكد أن الدولة هي الأصل، بينما الإقليم هو مرحلة مؤقتة إن فرضت الظروف.