آخر تحديث :الخميس-02 أبريل 2026-10:55م

في الذكری السنوية الحادية عشر لذكری التصالح والتسامح الجنوبي

الثلاثاء - 10 يناير 2017 - الساعة 04:41 م
حسين الفردي

بقلم: حسين الفردي
- ارشيف الكاتب


ها نحن اليوم اذ قادمون علی ذكری عظيمة وغالية علی قلب كل جنوبي الا وهي الذكرى الحادية عشر لذكری مبدا التصالح والتسامح الجنوبي. التي انطلقت من رحم معانات شعب الجنوب من ظلم وقتل واستبداد من قبل قوات الاحتلال اليمني منذ احتلاله واستباحة اراضي الجنوب في صيف العام 1994م الذي تم اجتياحه بالتحديد في 7 يوليو 1994م.

ومنذ ذلك الحين وشعب الجنوب يعاني اشد المعاناة فقد سرح من سرح من وظائفهم العسكريون منهم والمدنيون . وقام بتدمير كل المصانع والمعامل التي كانت تحوي الالاف من ابناء الجنوب الذين كانوا يعملون فيها. واغلب تلك المصانع قد تم تدميرها بعد احتلال واجتياح الجنوب . لتجويع الجنوبيين وهذه هي من احدا وسائله لتجويع الشعب من ساعة دخوله عدن.

بعد تسريح كل الموظفين في قطاع الدولة فبعضهم احالهم الی التقاعد قسرا ليتسنى له اللعب علی القارب بمفرده وبدون مضايقة الجنوبيون له لانه كان يعلم انهم متعلمون ويحبون عملهم ومخلصون لوطنهم وبانهم سيقفون له بالمرصاد وسيقفون له حجر عثرة في طريقة التي رسمها قبل احتلاله للجنوب.

وقام باستكمال لمخططاته بقتل كل القيادات والكوادر العسكرية والسياسية وقد بدا لو تتذكرون مسلسل الاغتيالات في العام 1992م عندما بدأت المشادات بينه وبين قيادة الجنوب العربي عندما ادركوا حجم المؤامرة المحدقة بهم وما كان يحيكها ضد الجنوب وقيادته فقام بتصفية كل القيادات المؤثرة علی القرار في الجنوب.

ورغم سيطرة نظام الاحتلال علی الجنوب والشمال الا انه استمر بممارسة الاساليب الهمجية والا اخلاقية بحق ابناء الجنوب.

وفي العام 2006م بعد هندسة مشروع ومبدا التصالح والتسامح الجنوبي الجنوبي الذي انطلق من جمعية ردفان واذكر من مهندسي التصالح والتسامح الاخ المناضل والمحامي علي هيثم الغريب ومنذ ذلك الحين وأبناء الجنوب يحتفلون بهذه المناسبة سنويا رغم كل المضايقات التي كانوا يعانونها من قوات الاحتلال اليمني حين يخرج الشعب لإحياء هذه الذكرى وقد قتل المئات من ابناء الجنوب بهذه المناسبة واذكر اول شهيد لتصالح والتسامح في الذكری السنوية الاولى التي اقيمت في ساحة الهاشمي بالشيخ عثمان في 13 يناير 2008م (الشهيد المناضل صالح ابو بكر السيد) من ابناء مديرية الحد يافع .
((وفي هذا الذكری ايضا القاء المناضل احمد عمر بن فريد قسمه المشهور الذي يقول دم الجنوبي علی الجنوبي حرام)).

واتاسف لكل اسر شهداء التصالح والتسامح الذي لم يسعفني كتابة اسمائهم. ومنذ انطلاقة مبدا التصالح والتسامح اثبت شعب الجنوب من اقصاه الی اقصاه من المهره الی باب المندب بعدة مليونيات جماهيرية.

واليوم ها نحن علی مشارف انتزاع النصر وبدا استعادة حقوقنا واستعادة دولتنا والظفر بها.

وأشير الی مقال للأخ الدكتور عبد الرحمن الوالي رئيس البرلمان الجنوبي وابدأ وأوضح فيه نسب توضيحية لسيطرة ابناء الجنوب علی اراضيهم بعد الحرب التدميرية التي شنتها قوات صالح والمليشيات الحوثية علی الجنوب حيث ذكر في مطلع مقالة انه متفائل جدا بالقادم بالنسبة لمستقبل الجنوب وقضية استقلاله ولخصت ما قاله بعدة نقاط مختصرة
1- لم يعد هناك تواجد للقوات الشمالية في الجنوب كالسابق كان بحدود 80 لواء وكتيبة واكثر من 200 الف جندي احتلالي مقاتل في الجنوب.
2- تحرر اليوم الجنوب كأرض وجغرافيا من الاحتلال الشمالي.
3- تم تدمير جيش الاحتلال اليمني العفاشي بنسبة لا تقل عن 80 % .
4- كانت المحافظات الجنوبية حكامها شماليين واليوم حكامها جنوبيين.
5- كانت الامور لصالح الاحتلال اليمني 99 % وبعد حرب 2015م اصبحت الامور صفرا بالنسبة لهم.
6- الجنوب اليوم يسير في الخط الصحيح نحو الاستقلال بنسبة 70% .
7- الجنوب اليوم اصبح جنوب النظام والقانون بنسبة حوالي 60% .
8- وفي نقطتة الاخيرة قال هل تتوقعون اي انتكاسة كبری قادمة للجنوب ؟ فاجاب عن نفسه بلا يمكن بنسبة 80%.

اذا الحمد لله والجنوب باذن الله سائر بخطی سليمة وصحيحة حتی وان كانت بطيئة فلا يهم والاهم من ذلك السير بالخطوات السليمة والصحيحة تجاه التحرير والاستقلال واستعادة دولة الجنوب باذن الله.

اذا هنا وما بقي علينا هو ان نقف مع قياداتنا السياسية وارغامهم علی التوحد ورص الصف وتكوين وتشكيل حامل سياسي ومتحدث رسمي باسم شعب الجنوب يتم اختيارهم وترشيحهم من القواعد عبر الاطر والنظم المتبعة من القری الی المراكز الی المديريات الی المحافظة ومنها الی قمة الهرم في الجنوب.

وعلينا ايضا ان نكون شعب مثالي قادر على ادارة شؤون بلده من المنحنی الصفري فعلينا واجب يجب القيام به وهو ان نقوم بمساعدة ومد يد العون لقيادة عدن الحكيمة. التي تولوا قيادة عدن حاملين اكفانهم علی جنوبهم .وهذه القيادة اعتبرها قيادة الجنوب وليس فقط قيادة عدن. فيهم قد بدا شعاع استعادة دولة الجنوب.
ممثله باللواء عيدروس الزبيدي واللواء احمد السعدي واللواء شلال لتثبيت الامن والاستقرار في عدن بصورة خاصة وفي الجنوب بشكل عام . فعلينا الشعور بالمسئولية بدايتا من منازلنا وأسرنا وقبيلتنا وقريتنا ومديريتنا ومحافظتنا .

وألا نسكت (والساكت عن الحق شيطان اخرس)عن تلك العناصر التي تهدد الامن والاستقرار والسكينة مهما كانت اسمها وصفتها والا فاننا نعتبر انفسنا مشاركين معهم في الاعمال الارهابية والتخريبية .
وان علی كل اب وام الكشف عن هوية اي ابن لهم له اي علاقة بالتنظيمات الارهابية وابلاغ الجهات الامنية عن تلك العناصر مهما كانت صلتهم باي تنظيم او جماعات متطرفة.

ونطلب من قيادة عدن ان تعمل جاهده علی فتح مراكز الشرطة وتفعيل دورها لما لها من اهمية بالغة في الامساك بزمام الامور الامنية في المناطق التابعة لكل مركز . وكلنا امن عدن. فالابلاغ عن المشتبهين من المهام الامنية التي يجب علی جميع المواطنين التحلي بها لانه بالابلاغ عن المشتبهين قد تنقذ ارواح بريئة من الهلاك علی ايدي هولاء المجرمون.

وفي الاخير ادعوا ابناء الجنوب من المهره الی باب المندب ان يحتشدوا الی العاصمة عدن من اجل احياء الذكری السنوية لذكری مبدا التصالح والتسامح في 13 يناير 2017م.

وليكن عنواننا يدا بيد لنستكمل بناء الامن والجيش الجنوبي الذي قد تم البدء بتاسيسه وتشكيله وما بقي الا اللمسات الاخيرة فبنا وبقيادتنا السياسية والعسكرية سنستعيد باذن الله دولة الجنوب وبالصبر والثبات والعزيمة سنحقق المستحيل.

فالطريق امامنا مفتوح والخارطة قد رسمها لنا الشهداء والجرحی بدمائهم فلننطلق علی دربهم لنحقق مبتغاهم وما قدموا ارواحهم ودمائهم من اجله ولنعمل بالعهد الذي قطعناه لهم وعاهدناهم عليه.
عهدا عهدا للشهداء والجرحی والمعتقلين... لن نتراجع لن نهدا حتی طرد المحتلين.

وها نحن اليوم قد طردناهم وما بقي الا ان نحكم عقولنا ونغلب مصلحة الوطن علی مصالحنا الشخصية. وننبذ الفيد والارتزاق ولننظر ونحدق باعيوننا الی الأعلى من اجل بناء دولتنا وكيف نعمل من اجل اخراجها مما هي فيه اليوم . مما تسببه الخلايا لا اقول النائمة بل الخلايا الصاحيه اما النائمون فهم نحن لاننا لم نستطيع مراقبتهم وتتبعهم لايقاف مخططاتهم وما يقومون بفعله امام مراء ومسمع الجميع وكلا منا يقول مالي ولهم , او لي حالي ولهم حالهم . واقول ان الساكت عن الحق شيطان اخرس.

ومن هنا اقول ليسمعني الجميع القاصي والداني نحن لسنا بحاجة الملاس والتدليس والمجاملة والكذب علی بعضنا البعض بقدر ما نحن بحاجة لصدق والصراحة واخلاص النية وكما قال المثل قل للاعور اعور ولا نحاول تجميلهم علی حساب شعب الجنوب وما قدمه من شهداء وجرحی فلا نزايد ولا نكابر من اجل بناء الوطن واستعادة دولة الجنوب.

وبهذه الذكری علينا ان نظهر كشعب جنوبي باحسن صورة التي يتحلا بها من حضارة وعراقه واصالة وحضرية ومدنية وشعب الجنوب شعب مسالم يحب الخير للجميع وينبذ الشر. فهيا بنا لنحتشد الی العاصمة الابدية للجنوب العربي الحبيبة (عدن) لإحياء هذه الذكری العظيمة ذكرى التصالح والتسامح.والله الموفق لما يحبه ويرضاه. ولا نامت اعين الجبناء والمتخاذلين والباحثين عن السلطة والمناصب والفيد والارتزاق. والله المستعان عليهم.