حكم احد الملوك على شخصين بالاعدام ظلماً لمعارضتهما له ، وحدد موعد تنفيذ الحكم بعد شهر من تاريخ إصداره وكان احداهما مستسلماً خانعا يائسا التصق بإحدى زوايا السجن منتظرا الإعدام ، أما الأخر فكان ذكيا لماحا ،جلس يفكر بطريقة ما علها تنجيه .جلس متأملا السلطان ومزاجه وماذا يحب ، فتذكر مدى عشقه لحصانه ، فخطرت له فكرة خطيرة .
فنادى السجان طالبا مقابلة الملك لأمر خطير ،سأله الملك : ما الأمر الخطير ؟
قال السجين :أن باستطاعته تعليم حصان الملك الطيران خلال سنة شرط تأجيل الإعدام ، وسرد قصصا خيالية وخرافية والأنشطة الخارقة للطبيعة ، فصدقة الملك .ووافق . حيث تخيل نفسه راكبا الحصان الطائر الوحيد في العالم.
سمع السجين اليأس بالخبر واندهش للغاية . وعندما عاد السجين الجريء ،قال زميله المستسلم : أنت تعلم أن الخيول لا تطير ، فكيف تجرأ على طرح فكرة مجنونة كهذه؟!
قال السجين الجريء : أعلم ذلك ،لكني منحت نفسي أربع فرص محتملة لنيل الحرية ، فربما :
- مات الملك خلال هذه السنة
- أو أموت أنا وتبقى ميتة الفراش اعز من الإعدام
- وربما يموت الحصان
- وربما أعلمة الطيران وهي مستحيلة!
وتذكر قول الله تعالى: " وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ " [يوسف: 87]، وقوله سبحانه : " لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله " (الزمر53)، فالاتيأس وخالقك على كل شيء قدير.
وإذا قرات قول الله تعالى : ( اليس الله بكاف عبده ) ... فكل المخاوف تتبدد
وإذا قرأت قول الله تعالى : ( ادعوني استجب لكم ) ... فكل الاحلام تتجدد