آخر تحديث :السبت-30 مايو 2026-08:41م

نلتقي لنرتقي ... لاتيأس

الإثنين - 03 يوليو 2017 - الساعة 08:50 ص
فيزان سنان بن نعم


حكم احد الملوك على شخصين بالاعدام ظلماً لمعارضتهما له ، وحدد موعد تنفيذ الحكم بعد  شهر من تاريخ إصداره وكان احداهما مستسلماً خانعا يائسا التصق بإحدى زوايا السجن منتظرا الإعدام ، أما الأخر فكان ذكيا لماحا ،جلس يفكر بطريقة ما  علها تنجيه .جلس متأملا السلطان ومزاجه وماذا يحب ، فتذكر مدى عشقه لحصانه ، فخطرت له فكرة خطيرة .

فنادى السجان طالبا مقابلة الملك لأمر خطير ،سأله الملك : ما الأمر الخطير ؟

قال السجين :أن باستطاعته تعليم حصان الملك الطيران خلال سنة شرط تأجيل الإعدام ، وسرد قصصا خيالية  وخرافية والأنشطة الخارقة للطبيعة ، فصدقة الملك .ووافق . حيث تخيل نفسه راكبا الحصان الطائر الوحيد في العالم.

سمع السجين اليأس بالخبر واندهش للغاية . وعندما عاد السجين الجريء ،قال زميله المستسلم : أنت تعلم أن الخيول لا تطير ، فكيف تجرأ على طرح فكرة مجنونة كهذه؟!

قال السجين الجريء : أعلم ذلك ،لكني منحت نفسي أربع فرص محتملة لنيل الحرية ، فربما :

- مات الملك خلال هذه السنة

- أو أموت أنا وتبقى ميتة الفراش اعز من الإعدام

- وربما يموت الحصان

- وربما أعلمة الطيران وهي مستحيلة!

 

وتذكر قول الله تعالى: " وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ " [يوسف: 87]، وقوله سبحانه : " لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله " (الزمر53)، فالاتيأس وخالقك على كل شيء قدير.

وإذا قرات قول الله تعالى : ( اليس الله بكاف عبده ) ... فكل المخاوف تتبدد

وإذا قرأت قول الله تعالى : ( ادعوني استجب لكم ) ... فكل الاحلام تتجدد