وحدهم العظماء من يصنعون من ذكرى اليوم الاسود ثوره ضد كل ما خلفه ذاك اليوم الاسود فيتحول مع الزمن الى ذكرى للثورة ثوره ضد الوصاية والاحتلال بكل اشكاله ، نعم انه ٧/٧ لعام ٩٤م ذاك اليوم الذي قضى على احلام الجنوبيين ببناء دولة موحدة قوية وتحول الى كابوس من اقصاء وقتل وتعذيب ونفي من البلاد .
مرت السنين وظن المحتل ان الجنوب انكس رأسه ذل وخضوع لكنه لم يكن يعلم انه يربط اربطة حذائه للمضي في ثوره لاقتلاع الظالم وكهنوته وانطلقت ثورة الجنوب في ٧ يوليو لعام ٢٠٠٧م انطلقت بهدوء وبخطى ثابته وتسارعت الاحداث رغم العراقيل من الداخل والخارج ورغم الخونة والطعن من الخلف ولكن كانت كل ضربه تقوي شوكة الحراك حتى اصبح القوه الفاعلة في الارض وقوه لا يستهان بها وتطورت الثورة السلمية واصبحت عسكريه بعد الحرب التي فرضت علينا بعام ٢٠١٥ وبرهنت ان الشعب الجنوبي شعب تواق لحريته مهما دفع الثمن .
وها نحن الان قاب قوسين او ادنى من استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة ، وكما تغلب الجنوب من احتلال كامل الاركان سيتغلب على الاصوات النشاز التي لا وجود لها على الارض ، الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى وشكراً من الاعماق للأبطال المرابطين وشكراً لكل الدول الصديقة والداعمة لشعب الجنوب ، وثوره ثوره يا جنوب .