آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-01:04م

ماذا يجد الشباب عند تقدمه للزواج "الجُزء الثاني" ؟

الخميس - 29 نوفمبر 2018 - الساعة 08:19 م
ابراهيم بن صالح مجور

بقلم: ابراهيم بن صالح مجور
- ارشيف الكاتب


نَطرق اليوم لِلجُزء الثاني من سِلسِلة المَقال ذاتِه, والذي يَتطرق بمناقشة المشاكل التي تواجه الشباب في طريقهم لـ الزَواج وبَعد الزَواج أيضًا, مِن تَحديات وصُعوبات.

فَنبدأ من حَيثُ وَقفنا:
المُشكِلة الرابِعة, تَتطرق المُشكِلة لـ وَلي أمر الفَتَيات بِوجه الخُصوص, وسَبب ذَلك أنني شاهَدت الكَثير مِن أولياء أمورهن عِندما يَتَقدَم إحدى الفتيان لِطلب يَد أبِنَتِه فأنه يُركز أنظاره عَلى مَظهَره الخارِجي وأشكال مَلامِحه, أكثر مِما يُركز على مَظهَره الداخلي وطبيعة أخلاقه وأسلوبه, فَتِلك المشكلة مُنتَشِرة بُصورة كَبيرة بالمُجتَمَع المَدَني الوَسيط, وَتِلك آفة يَجِب تَجَنبُها لِإنها مُشكِلة تَعكِس واقعنا إنعكاسًا مُتخلِفًا.

المُشكِلة الخامِسة, تَتَمحَور المُشكِلة حَول ضَغطِ وَلي الأمر عَلى إبنه أو إبنته بِقَبول الطَرَف الآخر بِدَون رِضاءً حَقيقيًا, وهَذا الأمَر يَؤلِد بالمُستَقبَل مَشاكِل أسرية حادِة يُصعَب تَجاوزَها, وإن تَجاوزِت بإحدى المراحل فانها سَتَعود لأن طريقة تَشييد الحَياة الزَوجية تِلك بُنيَت بِتَشييد عائلي فاشِل, ولا تَدوم بالغالب, وإن دامت فإنها تَدوم وَسِط خيانات زوجية لا أحد يَعلم بِها, فَزوجوا أبنائكَم وبناتَكَم بِمَن يُحبون, لا بِمَن تِريدَون.

المُشكِلة السادِسة, المُشكِلة السائِدة بالمُجتَمع الوَسيط والَتي تَتَحدث عَن الفَتيات المُطلقات الَذي وَقَعوا بفخ الزواج مِنذ عُمرًا زواجيًا قصير, والذي بِالغالِب يَكون ذَلِك الزواج مُبني على المَكر والخِداع والحُب الزائف مِن أحدى الأطراف - وتَسطيعوا مَعرفِة ذَلِك الطَرَف بِجابتكم عن السؤال "من هو الشخص الذي قام بفَتح باب رغبة وإقامة زواج بالطرف الآخر" - وأيضًا عِندما أن يُصبحوا فَتيات مُطلقات تَتَوجه جَميع أصابِع الأتِهام إليهن بِذنبهن الذنب الأكبر بِسبب وبأن وبذاك وذاك, مُتَهمين إياهن بأنَهن غَير صالحين لِلزواج وللمسؤولية الملقاة على عاتقهن, وبالسياق نفسه لا ولن ولم نَجد أي لَوم أو عَتَب عَلى الشاب مِن المُجتَمع, مَهما كان خَطأه أو ضُعف مَسئوليَتِه, فَما ذَنبُ الفتيات بأن يَكونان منبوذان من المُجتمع ؟
حَديثي بِحالة إنهُ لا يَوجَد سَببًا قاطِعًا, بِذلَك".

المُشكِلة السابِعة والأخيرَة, تَخص المُتَزَوجين - العَنجِهيين - فإنني رأيت بِمُجتَمَعي الَكَثير مِن الفِئة تِلك الذي تَقوم دائمًا بِتوبيخ زوجاتهم سِرًا وعَلنًا بِدَون مراعاة وإهتمام لِمشاعر الطَرف الأخر, ويَعتبر - العنجهي - زوجته كأداة لِتنفيذ كافة أوامره المُلقاة إليها, وإذا قامت بالرَفض أو عَدم الإهتمام بالأمر الموجه إليها سَوف يَقوم بِحرمانها أو ِضربها أو تَطليقها إذا أستهان أمر ذَلك لديه, لاسيما بأن الإمرأة تَحمل مسؤولية كُبرى أختصرها بـ"تربية الأبناء - تَحضير كافة وجبات الطَعام - إهتمام مُستمر بالمنزل - إلخ", فالحل السائد لِتلك المُشكلة, هو أن تُقدم الزَوجة شَكوى لِوالدي الزَوج بالإنصاف وَوضع حُلولًا يَتفق عليها الطرفان, وبحالة مالم يَقبل الزوج بالحلول أو تَغيير سلوكياته يَحق للزوجة أن تُقدم طَلبًا بالطلاق مِنه "فإن تبقى أرملة عَزيزة - خَيرًا مِن أن تَبقى مَتزوجة ذليلة".

وهُنأ أتوقف - وأحَب أن أقول - أنَني ذَكرت بَعضًا مِن المُشكِلات ولَيسَت مُجملِها, وأتَمَنى أن يَحظى كاتبًا أخر بِذكر مِما قُمت بِنسيانه سهوًا أو غَفلة.
كما أتمنى من جَميع ذات الصلة الذين قُمت بِذكرهم أعلاه, أن يَسعوا ويَتجنبوا تِلك المُشكلات السائدة, ويَقوموا بِتغيير مَنظورهم الأخلاقي بِشكل عام, لِكي تَبتني علاقات حُب زَوجية دائمة, لا شَكلية.
فَكم من زواج أُقيم على فخامة وصُرِفت بِه أموال طائلة وهما بِتَعاسة ومَشاكل مُستمرة - وَكم مِن زواج أُقيم بِشَكل مَتوسِط وصُرِف بِه مال مُقتدر وَهما بِسعادة وراحة نفسية "إلا مَن رَحم رَبي, وَوَفَقِه".

دَمتُم بِخير, وأبحثوا عَن حُب صادِق.