آخر تحديث :الجمعة-29 أغسطس 2025-11:20م

نحلم بمستقبل أفضل فلماذا لا نصنعه ؟

الإثنين - 01 يونيو 2020 - الساعة 12:38 ص
خالد محسن

بقلم: خالد محسن
- ارشيف الكاتب


في الثالث عشر من شهر ابريل عام 2015 سيطرت المقاومة الشعبية على بالحاف وذلك بعد هروب اللواء الثاني مشاه بحري اثناء اندلاع الحرب مع الحوثي.

كانت المقاومة كلها من أبناء مديرية رضوم يقودهم عدد من الوجهاء والشخصيات الاجتماعية في مقدمتهم خالد علي العظمي ، رغم الصعوبات حمت وذوت المقاومة منشأة بالحاف والمديرية بكل حرص لمدة عامين تقريباً ، ثم تم بعد ذلك تأهيل افراد المقاومة في معسكرات رماه تحت اشراف القوات الاماراتية لتعود في نهاية 2017 كأولى القوات الامنية الشبوانية العائدة الى المحافظة لتولي مهام الحماية الرسمية للمنشأة ،وسميت بنخبة بالحاف( اللواء الاول نخبة شبوانية ) .

قبل ان نتحول نخبة حيث كنا مقاومة كان الجميع على قلب رجل واحد متحملين مسئولياتهم بأقتدار، ورغم قلة الامكانيات إلا ان الكل لديهم هدف واحد من اجل مستقبل أفضل، مستقبل بعيد عن بلطجة عفاش ومكر حزب الاصلاح...... لكن بعد ان تحولنا نخبة سرعان ما تحول الهدف الواحد لمجموعة اهداف معظمها اهداف شخصية لا علاقة لها بالوطن ، ومصلحة مستقبلنا الذي لازال وقتها يعيش ضروف صعبة حيث كان على الجميع عدم التخلي عنه بهكذا بساطة .

ظن الجميع وقتها ان الصراع انتهاء وان النخبة متفق عليها من جميع الإطراف ولن تجرؤ اي قوة في تحويلها بين لحظة واخرى الى فعل (كانت هناك) ، ربما لم نفهم اسباب الصراع ، وربما الغالبية فكر بوضع نفسه اولاً على حساب غيره ، وربما اتفق الجميع على وضع انفسهم على هذه القاعدة الهشه ، لكن الاكيد باركنا المسئوليات لمن ليس اهلاً لها وصفقنا لهم نكايه بالبعض في ترتيلات ساذجة.

نجزم اننا عندما لم نتحمل مسئولية انفسنا سقطنا أدوات في ايدي الصراع.

نحن ليس الكل ولكن (الجهل) الذي يسيطر على معظم الشعب.