منذ نعومة أظافري وأنا أسمع عن الفكر الناصري والتمجيد لجمال عبد الناصر رائد القومية العربية وشخصياً لم أعاشر فترة حكمة في مصر لكني أحببت هذا الرجل ومبادئه من كثرة الكلام الذي سمعته عنه، وعند وفاته تغنى الآلاف من الشعراء العرب ومن ضمنهم جدي بأمجاد ومواقف هذا الرجل المشرفة وكنت أقراء في مذكرات أبي وهو يصفه بالقول" لم تلد أرحام النساء في العصر الحديث قائداً مثل جمال عبد الناصر" وكم حلمت وأنا صغير أن أكون ناصري الهوى والفكر وأن أمشي على خطى هذا القائد.ثم جاءت الفرصة سانحة عندما تعرفت على شخص أستاذي القدير صالح عبد الحبيب حيابك حيث أنضممت على يديه إلى التنظيم الناصري، وأنا شخصياً أكن كل احترام وتقدير للأستاذ صالح وهنا لا أجامله بل لأنه يستحق الاحترام ، لأنه يمتلك روح الأب والقائد، وقد استطاع جمع كوكبة من الشباب المثقف والشباب الجامعي في التنظيم والذين يحملون فكر ووعي قلما تجد مثلهم في فروع الأحزاب في حضرموت. كم كانت سعادتي كبيرة و أيما سعادة بأن حققت حلم الطفولة وأصبحت عضو يحمل الفكرة الناصري ويمشي على مبادئ الناصرية.وقد ظلت الأحزاب ذات التوجه الناصري في عموم العالم العربي تحارب من قبل السلطات وكم قدم الناصريون من تضحيات كبيرة في سبيل الأيمان بمبادئهم وفي اليمن شماله وجنوبه نكل بالناصريون أيما تنكيل وسجنوا وأعدموا حتى صعد في الشمال على سدة الحكم الرئيس الحمدي رحمة الله ودبرت له عملية اغتيال، وليسحق من بعده الناصريون وظلوا على هامش الحياة السياسية، حتى تحقيق الوحدة حيث تنفس الناصريون الصعداء ومارسوا عملهم السياسي بنوع من الحرية محدودة نوعاً ما لكن أفضل من السابق. وأنضم التنظيم إلى أحزاب اللقاء المشترك في المعارضة واستبشرنا خيراً بأنه سوف يكون هناك حراك سياسي وأنهم أي التنظيم والأحزاب الأخرى في اللقاء المشترك سوف يحدثون فرق وسوف يكون هناك توازن قوى سياسي .وأقولها بكل مرارة لم تستطع هذي الأحزاب أن تحرك المياه الراكدة إلى أن جاءت ثورة التغيير ومن قبلها ثورة الحراك وتم التغيير وتغير الرئيس وتغيرت الحكومة وجاءت حكومة الوفاق .وسعى كل حزب من الأحزاب التي تشكلت منها حكومة الوفاق المشترك وشركاءه والمؤتمر وحلفاءه سعوا جميعاً إلى تثبيت أقدام كوادرهم في المناصب من منصب وزير وحتى منصب مدير عام وأدنى من ذلك وهذي التعيينات تأتي ضمن المحاصصة في حكومة الوفاق.وهنا أعجب العجب كل العجب (كما قيل قديماً طول العمر يريك من الدنيا العجب العجاب) .وهذا ما ينطبق على التنظيم الوحدوي حيث كان نصيب التنظيم في حكومة الوفاق وزارة الإدارة المحلية ونائب الوزير أيضاً من التنظيم .وهنا موضع العجب فمنذ تولي التنظيم حقيبة وزارة الإدارة المحلية لم نرى أي تعيين صدر من الوزير أو نائبة لكوادر التنظيم في الجنوب على حد علمي، علماً بأنه يوجد كفاءات نوعية تستحق مناصب عليا ولا أدري ما هو السبب في عدم تنفيذ ذلك.أقول لكم معاتباً يا قيادة التنظيم برئاسة الأستاذ القدير سلطان العتواني الذي لم يكن لي شرف التعرف إليه بعد أنكم حسب تقديري تجسدون مبدأ المناطقية بكل صورها فقد تم تعيين وكيل في تعز من التنظيم ولا أعلم كم من التعيينات صدرت في مناصب في المحافظات الشمالية لكن الجنوب يجب أن تقف فيه التعيينات وتدرس وتمحص وتدقق ووووو الخ ، وهذا ما دعاني أن أقول لكم أنكم تجسدون المناطقية وإلا ما معنا توقيف صدور القرار وأنتم في يدكم سلطة صدور مثل هذي القرارات خاصة وأنها من نصيب التنظيم في حكومة الوفاق.يا قيادة التنظيم هل محافظ عدن أقوى سلطة من وزير الإدارة المحلية عندما يعين ويقيل مدراء مديريات .أرجو أن تكون صدوركم واسعة لتقبل الرأي الصريح ولم أكتب هذي الكلمات إلا بدافع الحب والأيمان بالناصرية ولكي أريح ضميري وأفصح عما يدور في نفسي لكم بكل صراحة ووضوح.وفي الأخير أرجوا أن تعطوا فرصة لكوادر التنظيم في الجنوب لإثبات وجودة وكفاءتهم.