كانت تلك آخـر الكلمات التي نقطها المغدور به جمال تينه، عندما خرج بسيارته برفقة زوجته وأطفاله، ليعثروا عليه بعد ذلك جثه هامدة في كابوتـا، وبعد أقل من 24 ساعة ألتحق به سالم الجرادي وصالح الشاجري، في جرائم بشعة هـزت أرجاء المدينة. جميع من تم إغتيالهم أقتادوهم من سط الشارع وأمام أنظر الناس جميعاً، ليسطروا أن قانون الغاب فوق الجميع، ذهب القتلة ينامون على فراشهم، وتركوا أهالي المغدورين في ليلٌ حزين، أمٌ مكلومة وأبناء أيتام دموعهم لن تغفر للقاتل ولو بعد حين. لم تتوقف تلك الجرائم عند هذا الحد، انفجرت عبوة ناسفة في مدينة إنماء، ولحقتها بعد ذلك قنبلة صوتية في الشيخ عثمان بالقرب من منتدى اليابلـي، كان الموث يعبت في المدينة ليلاً، ليقلق الناس في أمنهم وسكينتهم. يقول أحد أصدقاء جمال التينه عندما قرر العودة إلى مسقط رأسه بعد إنهاء دراسته العسكرية في روسا، كان كله أمـل بوطن آمـن وعيش كريم، كان يحلم في لملمة ماتبقى من وطـن، إلا أن أيادي الغدر اغتالت ذلك الحلم، حاصروا سيارته الذي كان بها استحلفهم بالله أن لا تقتلوني أمام زوجتي وأولادي ارجوكم دعوهم وشأنهم وافعلوا بي ماتريدون، هنا توقف الزمن عند جمال ولكن صدى صوته سيبقى مدوياً في آذان قاتليه إلى الأبد، كان يوماً دامٌ وكئيب مـر على العاصمة، لن يشعر بمرراته إلا من فقد أحبته، والله نسأل ان يجبر ويعصم على قلوبهم وأن يصبرهم بفقدان أحبتهم، وأن يتقبل ذويهم برحمته وغفرانه. كل ماحدث سابقاً هو تحدي كبير للجميع، يا أهل عـدن تكاتفوا وتعاونوا وحبوا بعضكم بعضاً، وكونوا يداً واحدة مثلما كنتم في حـرب 2015م عندما أبتثم للعالم أنكم على قلب رجلٌ واحـد، قفوا ضد الموت والعبث الذي يحدث في مدينتكم، ارفضوا الموت واضربوا للناس مثالاً في حبكم للحياة كما كنتم دائمآ. *كاتب وأكاديمي – ألمانيا