أخبركَ أن عــــدن جرح متوهج، والمّ مرتبكَ.
اليــــوم وما زالــــت عــــدنْ لا كــــهرباء لا مــــاء لا رواتـــب لا من يستجيبُ لمطالبِ الشعبْ، أن الرضــوخ أو التناول بالكثير من سيــــادتكم على كــدر الشعب الصابر والذي مسكًك سلم النصـــر، ومعكَ فَطــــرُ على الخبــــز اليابس أيـــام القحط، عندما كنتُم الى جانب بعض، جــآلدّ وإياكُ عدواً غاشماً ،وقتُ ما أقدموا للموت قبلكَ بالفداء للـــوطن وثم لكَ أيها الفذّ،
اليوم وبعد كل هذا وذاك، بعد تلك التضحيات الجسيمة المقدمة لهذا الوطن، و بإشرافكُ المبارك وبعد أن أُنتزع هذا الوطن من قبضة الفاسدين وتحريرهُ من الطغاة،
بعد أن فوضكَ الشعب حين رأي فيكُ الوفاء والصدق على زمام نفسهُ، نبلغكَ أن هناك تلاعب بحقكَ وبحق سيادة الشعب هذا. ولاشك أنكُ تعلم مقدار الألم الذي يعانيه الشعب بالجنوب من قطع الخدمات وتربص العدو على الحدود مروراً بمأساة الوضع ، وغلاء الأسعار..
وانا أكتب من مدينة عابسة بالظلام، أبناءها لا يحصلون إلا على مآسي وخذلان، رغم الثمنْ الذي دفعَهُ مقدماً أبنائها في ساحة القتال؛
اليـــوم ومن هذه المدينة الذي دفعتك لســـدة الحكم، لتعيدُها ببصيصاً من الأمل ومجدً فقدتهُ مسبقاً،
من مـــدينة عـــدن، تلكْ المدينة المؤهـــلة للكارثة، والانقراض من حارة مكتظة بالسكان والذي تحتوي على أزقة ممـــزقةً بالمآســـي و تلك الحارة المؤهـــلة للضـــجر،
منّ شوارعْ ممتلئة بالإساء، من تلك الأحيـــاء المُحزنة لفقدانها شيخُ بين انطفاء وتشغيل تياراُ كهـــربائي، بين صـــراخ أمّ حامـــل ومـــوت لجنين آخر،
من تلكَ المدينة الذي تشخر بصدر الأزمات وبصوت الصـــرعات، وعبـــر فمّ العملاء،
وأنا أكتبُ هناك من يصرخ من قـــاعُ الرأس غاضباً، على محارب نفذ رصيد أسرتهُ المالي ليحزن ذلك والده لعدم وجوده قيمة وجبة العشاء قبل أن يقهر الجنـــدي ذاتهُ،
ورغم هذا هو عاكف على حدود الوطن كي يمنع المتربصين والاعداء حتى يستثمر ُ وتتحكم في مصيرهُ دول فاجرة بهُ،
من مـــدينة عـــدن من شواطئ حقات الهايجة غضبًا لتسؤل أبناءها الخدمات، الذين هم في غناء على من ينفق عليهم
الحقيقة وهي الذي لا تخفي عليك بإمكانك أن تعلم أنه ما يبقيهم على حد هذا الأساء إلا صبركَ القاسي.
فإننا بفعل من تكنّ فيهم الأمل، همّ محاولين أعادتنا الى نقطة البداية، الى ذلك المحور الذي افتكروه، " هازم الشعب"
محور التجويع وقطع المرتبات وملف الخدمات، الذي عملوها وبحنكه محاولين استغلال التخبط الحاصل كي يستسلم الجميع، لمشاريعهم اللامنطقية اللامقبولة، حتى غلَ الشعب فوق اللازم وهو ما يتبادل ذلك الغليان الكثير من المواقف،
الان أنهُ سيخرج الشعب وسيموت وهو يقاتل من أجل لقمة عيشهُ وكرامتهُ، محاول أن ينقذ ما تبقى من الوطن وخدماتهُ وإنسانيته، بالنهاية.
بالأوان او قبل فوات الآن يجب التداركَ بهذا الشعب.
اليوم هناك جندي ميؤس؛《يايس》 دون مرتب
ليوم هناك موظف "كادح" عجز أن يأتي بالرغيف لأهلهُ
اليوم هناك عامل نظافة جائع متسكع بالأرصفة باحث عن ما يعيل نفسهُ،
اليوم هناك امرأة حامل تحتنق مواجع وقهر...
اليوم هناك مريض يعاني السَكرّ والضغط.
اليوم هناكُ شايب مصاب و يتضرع لأسطوانة أكسجين
اليوم هناك جريحُ يصرح ألم بوجهة الخذلان.
اليوم هنا وبعد أكثر من خمسة أعوام من نيل التحرير،
وطـــن ممزق.؟!
إلى متى ستستمر هذا الأوضاع؟
أطـــرح على نفسكُ بعض الاسئـــلة لإقناع الضمير؛ وبراءة للذمـــّة،
لماذا أبعـــدوك عن من تبقى من رجـــالكُ الذي تصـــنع بهم الوطـــن، أين أنت من رجـــال الجبهات الذي أحرقتهم شمس الصحاري ومـــا حال الرفاق في تلك السهول والوديان
ما وضع تلك المرأة المتقدمة بالسن الذي خرجت تلقي أماناتها عليكَ في ساحة العروض، مـــا حال النساء في المحافظات الشرقية، وكيف لأهل كاهل شبـــوة البقاء تحت ذلك الغازي المحتل، كيف لـــكَ ان تساؤم بمـــرتب من يعيل بهُ أسرة؛ كيف تؤثق بمن تماطل على إعطاء العامة حقوقهم البسيطة،
أخرج من الطـــور أيـــها القـــايد ولا تنتظر من فـــاقد الشي أن يعطيك إياهُ يا سيادة الرئيس ،لا تنتظر من المـــلوك المملوكةٌ أن يعطوك استقلالكُ الجمهوري، الدولة المرغوبة
.وعـــودهم فقط