آخر تحديث :الأحد-05 أبريل 2026-02:35ص

حمود العودي وصاحبه أنموذجاً

الخميس - 01 يوليو 2021 - الساعة 01:18 ص
عبدالفتاح الصناعي

بقلم: عبدالفتاح الصناعي
- ارشيف الكاتب


للنخبة الانتهازية ومحاولة الإذلال

لا شيء أكثر الماً من المكر والخديعة والكذب خصوصاً حين يكون من أشخاص لم تكن تتوقع سقوطهم إلى هذا الحد.

قبل أشهر كنت في بيت الدكتور حمود العودي وكنا بمفردنا، بعد موعد محدد مسبقاً. سلمت له أوراقاً وقلت له: يا دكتور أريد تعديلاتك وتصحيحاتك، قال:" إحنا نعدل عليك أنت"؟

فقلت له: بصدق وبكل موضوعية؛ أريد ملاحظاتك وليس بطريقة صاحبك "فلان" بأساليبه المبالغة. وأضفت لا أخفيك بأنني أصبحت أتوجس منه وأكثر حذراً. قال: أيوه هو عنده بعض أساليب علي عبدالله صالح.

محاولة فتح نقطة الضعف 

وبعد الإطلاع على ما عرضته عليه بادرني قائلاً: فكرة مهمة جداً، بس أنت لخبطت.

قلت: في ماذا لخبطت؟ أنا لم الخبط شيئاً . قال كنت حوثي ورجعت.. قلت له أنت متأكد مما تقول؟ قال: أيوه قالوا لي ناس. وأتصلت بي أنت مرة وأنا بالبلاد.

قلت له لما اتصلت لك أنا فقط عزمتك عندي، ولاشيء أخر. تأكد من ذاكرتك ومن الناس الذي نقلوا لك الكلام.

تلعثم وأرتبك فهو محتار بين أن يثبت على أسلوبه لعل ذلك يجدي نفعاً وبين أن يعتذر.. ومالبث أن تراجع وبادر باعتذاره عن الأمر بحالة من الضعف والإرتباك.

بعد أيام قليلة ألتقيت بصاحبه وقلت له العودي قال إن أنني بقيت حوثي، فرد أيوة أنت حوثي قلت متى كنت حوثي؟ .. قال أنت حوثي فكرياً وهذا يعد أسلوب محترف لتبدوا التهمه صيغة مقبولة.. رديت عليه بشكل تلقائي أنتم وعقولكم هذه بتقييم الناس تحت الجزمة.

ما دفعني للغضب هكذا أن التوقيت كان في لحظات تآمر الأثنين لإفشال اجتماع كنا قد أتفقنا عليه والاجتماع كان في صالحي. 

رد عليا أنه عليَّ بأن أتأدب بكلامي لكنه كان في حالة حذر من غضبي لأنه يعرف بأني موجع.

أكثر من عشر سنوات من علاقتي بهذا الشخص انتهت بشكل نهائي بعد أيام من هذا الموقف، فبعد أن اتفقنا على أن يكون بيننا اتفاق شراكة لنشاط معين.. رد وهو يقرأ مسودة الاتفاق أنا موافق بس أنت تعمل نفسك طرف وأنت تبعنا!قلت له متى كنت تبعكم؟

قال غاضباً في حركة تمثيلية.. ترتكته وشانه وغادرت 

بالواتس مساء دارت بيننا المحادثة الأخيرة حول هذا الموضوع، وكانت مواقفي وردودي معه قاسية وحاسمة، والمحادثة موثقة.

بعد أيام وبالصدفة تفاجئت أن (العودي وصاحبه) سرقوا رؤية كنت قدمتها لهم بعد اتفاق مبدئي ولقاء مباشر بأن أعرض لهم الرؤية ونتفق على صيغة اخيرة ونعلن ذلك بفعالية يكون عنوانها رؤية للحل السياسي.

قدمت شكوى بهم فوراً، واستلمت توقيع على استلام الشكوى. ولم يصلني أي رد منهم.

بعد أكثر من شهر تواصلت بالاستاذ عبدالباري طاهر ، وشرحت له الأمر، وقلت له: احكم في الموضوع يا أستاذ وهذا الكتاب الذي نشروه وهذه المحادثة حين أرسلت لهم المادة.

اتصلت اليوم الثاني بالاستاذ عبدالباري طاهر، فقال لي الأمر واضح أنهم أخذوا رؤيتك، وأضاف أنه اتصل بالعودي وقال له: مايصح تصرفكم إنصفوا صاحبكم. وقال أن العودي رد عليه بأني بالنسبة لهم صديق عزيز وبأنه سوف يحل الموضوع معي.

حتى هذه اللحظة لم يتواصل بي العودي. كنت ذات يوم قد أقدمت على طلبه لقسم الشرطة. وكان أحد الأصدقاء وهو رجل أمن بقسم حدة، من منطقتي طرح لي فكرة أنه سوف يتواصل مع العودي لحل الأمر دون هذه الطريقة. لكن العودي لم يرد على كل أتصالاته ورسائله حتى اليوم.

انموذج للتعامل الانتهازي والخداع وظاهرة تتفشى كل يوم.. مرض النخبة هو الكارثة على هذا البلد.