في السابق كان يعني الانتقاد والتقويم للمسؤول في عهد الرئيس الراحل شيئا بينما يراه مسؤولو العقد الاخير وحديثو النعمة غيرة وحسدا.
في السابق كان الفساد موجودا لكنه كان يأخذ نسبة في المئة، لكنه اليوم صار قرش القرش وأكثر قبحا وسفورا وفجاجة.
كان الفاسد في السابق يعمل شيئا ليمرر صفقاته وفساده، لكنه اليوم يفسد فقط دون فعل شيء.
كانت الشلليات والامتيازات واللوبيات لحزب الرئيس وأحزاب الموالاة، لكنها اليوم أصبحت شلليات ولوبيات داخل الأحزاب المؤيدة للرئيس.
في السابق كان هناك من ينتقد الفساد ويقيم قيامته، واليوم صار هازم لذات الفساد السابق من يدلعه ويريبه ويصنعه على عينيه.
في السابق كان الفاسد يفكر كيف يثري ويرتب وضعه طيلة فترة بقائه لعقود، وفاسد اليوم يرتب وضعه في أقل من عامين ويتفرغ لترتيب وضع العيال في غضون خمس سنوات.
كان الفاسد بالأمس يخشى عواقب إقالته ويفكر الف مرة في ردة فعل من عينه، واليوم يحرك رأسه واثقا بأنه أقل فسادا وأكثر نزاهة من بين زمالة الإفساد المغتربة.
كان الفاسد بالأمس ينظر بأن المنصب متحول وليس ثابتا وبأنه سينقلب نقمة عليه، واليوم يرى أن المنصب عاجل بشرى واستحقاق سيكون مقدمة لما بعده.
كان الفاسد في السابق يأتي بولي عهده إلى مقر العمل ليعرفه على بيئة العمل على استحياء، واليوم صار يذهب بعياله إلى القنصليات المؤسسات لمباشرة عمل وظائفهم الجديدة.