شبعنا من عبارات الإدانة التي لاتغني ولاتغير واقعا ،ومن الإستنكارات لما يحدث من مجازر و قتل جماعي ودائما ينعاد نفس السيناريو والنهج ولانتعلم مما يحدث .
ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها المعسكرات وجنودنا الأشاوس والأماكن الحيوية.
لماذا لانتعلم ونعمل على تدارك الأخطاء والاستعداد لمثل هكذا محاولات غادرة؟!.
ونحن نعلم أنها لن تكون الأخيرة.
لماذا كل هذا التهاون من قبل قياداتنا لدماء الشباب المقاتل وكأنها لاتعني شيئا؟!.
لماذا لا يتم توفير الوسائل الدفاعية الضرورية وخاصة الجوية من دول التحالف لردع الهجمات المتكررة على المعسكرات والتي يقتل بها شبابنا في مجازر وبصورة جماعية .
ومطالبة قياداتنا بها كأمر لا يمكن الاستغناء عنه والعمل على توفيرها في أسرع وقت ممكن .
نحن نقول دائما لسنا في بلد آمن ومستقر حتى نتعامل وكأننا نمارس حياتنا بكل أريحية ولايوجد خطر يداهمنا, والحقيقة المرة أننا في حرب لازالت نيرانها مستعرة ، ومن البديهي في مثل هذه الظروف نكون على قدر عالي من الجاهزية واليقظة الدائمة وتوقع هجمات العدو المستمرة علينا وفي العمق.
ولقد أوصانا الله تعالى في كتابه فيما يخص التعامل مع الأعداء فقال:{“يأيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا"}
هذا توجيه رباني صريح وجاد فيحذرنا في أكثر من آية من العدو وان لا نغفل في قتالنا معه، حين يأمر المؤمنين بالحذر، فلا يكون هذا سببا في تقاعسهم وتخاذلهم ويأسهم، بل وأمرنا بأن( يرافقه العمل بالأسباب ) فالأصل الانطلاق، ومع الانطلاق حذر وانتباه وفهم وتقدير للأمور وترتيب للأولويات وحسن تخطيط، لا بأن تسيّرنا العواطف ولا الأمنيات ولا الهوى وتبعاته، فنحن أتباع دين، ونتعبد الله تعالى (بالغايات والوسائل معا) فينبغي أن يكون شأننا خالصا لوجهه الكريم، ابتغاء الفلاح في الدنيا والآخرة.
يخطئون حين يظنون أن الحذر قعود وتراجع، والدليل هو النص القرآني نفسه حين جمع بين "الحذر والنفير" ونفير هنا بكل الأعمال، كما قال الله تعالى: “انفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ” (التوبة، الآية 41)، فهي حركة كاملة من أجل دين الله و إعلاء رايته.
لا نبالغ إذا قلنا إن معظم مصائبنا من صنع أيدينا. فأعدائنا يمكرون بنا، ويغدرون بكل الوسائل المتاحة لهم ونحن في غفلة عن ذلك، و المشكلة أننا نعطيهم هذه الفرصة على طبق من ذهب لتحقيق مكاسب لهم بأقل الخسائر .
و الإرهاب هو اقرب للذين دمروا وسفكوا الدماء وانتهكوا الحرمات
وإن شدة وطأة أعدائنا علينا؛ لا نقابلها بالتصرفات اللامسوؤلية، بل علينا أن نراجع أنفسنا ونعد لهم العدة، بهذا نكون اعطينا لمفهوم التوكل على الله حقه في الأمر كله.
نطالب قياداتنا و دول التحالف بإعداد ودعم المعسكرات والأماكن الحيوية والأمنية بمختلف الوسائل الدفاعية الممكنة لذر هذه الحوادث وتقليل الخسائر قدر الإمكان والحفاظ على العنصر البشري الذي يدافع عن دينه وأرضه ووطنه وعرضه في ساحات المعركة (فهذه الحرب ليست حرب تخصنا وحدنا ولكنها تخص دول التحالف والمنطقة بأكملها".
ونطالب بتحقيق نزيه يحدد لنا الأطراف المتسبب في مثل هذه الحوادث برغم عدونا معروف للجميع ولكن ايضا لمعرفة الخونة والعملاء الذين يساندوهم ويطعنونا في الخاصرة وإلا ستطول أمد هذه الحرب.
وسيظل هذا التخبط موجود وكل طرف يتهم الطرف الاخر وينسب له الجريمة في حال إنكار عدونا الرئيسي ذلك، وستزداد فجوة الشقاق أكثر وأكثر حينها سنصبح في حالة من الضعف فاقدين لكل شيء فيستطيع العدو النخر فينا وسيصير الانتصار على عدونا اكثر صعوبة وهذا ما يتمناه العدو ويسعى له.
حسبنا الله ونعم الوكيل. .الله يرحم شهدائنا ويشفي جرحانا ويصبر ويعين أهالي شهداء الهجوم الغادر.