آخر تحديث :الخميس-09 أبريل 2026-02:45ص

الضحك على الذقون

الجمعة - 25 فبراير 2022 - الساعة 10:24 م
سالم مشنيه المحثوثي

بقلم: سالم مشنيه المحثوثي
- ارشيف الكاتب


 

 

لاشيء في هذا الزمان يبعث أو يساعد على شيء من التفاؤل أو الأمل في وطننا العربي الكبير، فكل الشعوب العربية مكبلة ومضهدة من قبل حكامها.. والهم العربي والإسلامي واحد، وما يدور في كثير من الأوطان العربية من فتن واقتتال ونهب للثروات، يعد كارثة بكل المقاييس على الأمة جميعا..
وهناك أسباب بارزة ساعدت على تشجيع الطمع والسيطرة الغربية على ثروات بلادنا وقرارنا السياسي، من ذلك وهو الأهم تفكك الأمة وعدم توحدها، وركون بعض الأنظمة للخارج، والاعتماد عليها ليس من أجل حماية دين أو وطن، وإنما من أجل مصالح خاصة، ولا يهم مسألة تدخل الأجنبي في أمور تلك البلدان.. وكل ما يشهده عالمنا العربي والإسلامي من انهيارات متلاحقة، وضياع لتاريخها، كان سببه ذلك التهاون وموالاة الأجنبي.. وقد أخذ وطننا اليمني نصيبه من تلك المآسي، وهو يدفع أثمان أخطاءات تراكمية لرؤساءه وأحزاب معينة، فالحرب التي تشهدها اليمن منذ سبع سنوات ما كان لها أن تكون لو عمل هؤلاء القادة بالحكمة اليمانية، وتركوا المكر فيما بينهم، لكن كل ذلك قد مهد الطريق لما نحن فيه اليوم من حروب واقتتال، زحقت فيه أرواح الآلاف من البشر، وتم تشريد الآلاف أيضا، ولا زال دور العالم غير جاد في توقيف ذلك النزيف، بل يسعى لإذكائه وزيادته.. وهذا ما كشفه عنه تصريحات المبعوث الأممي في مجلس الأمن، حين قال إن الحرب في اليمن لا يمكن لها أن تتوقف إلا باستمرار الحرب.. وهذا يعني أنه لا مكان للتسويه ولم الشمل، وسيظل هذا المبدأ على رقابنا شئنا أم أبينا.! 
إن تصريح هذا المبعوث فيه الكثير من السخرية والضحك على الذقون، ويظهر مدى الاستخفاف والاحتقار لنا كبشر، فهو يقول للآخرين دعونا نتسلى بهؤلاء من خلال استمرار حربهم، فاستمرار الحرب نتيجته قتل المزيد من الناس وتشريدهم، ولا يعقل أن يكون توقيف الحرب يأتي من خلال التشجيع على استمرارها، فهذه مهزلة مهما حاول الأجنبي تبريرات ذلك...
إنه من خلال تصريحاته يعاملنا كقطيع أبقار تركه أهله يتناطح ويتقاتل فيما بينهم، والبقاء للأقوى.. والله المستعان.!