آخر تحديث :الإثنين-25 مايو 2026-07:42م

صالح الحميدي.. أرجوك أن تعيش

الخميس - 26 مايو 2022 - الساعة 09:24 ص
نائف حسان

قبل 10 أيام زُرت الصديق العزيز صالح الحميدي إلى المستشفى في القاهرة. طرقت باب غرفته، وعندما فتحت الباب ودخلت، شاهدت شخص شديد الهزال والضعف منسدح على الكنبة المقابلة لباب الغرفة؛ أول ما نظرت إليه سمعته يقول: نائف حسان (عرفني وأنا لابس كمامة وبعد سنوات طويلة من الغياب)، فقلت: صاااااالح. توجهت إليه وعانقته منحنياً (اعتذر أنه لم يستطع النهوض لمعانقتي وقلت له أن لا بأس). عانقته وقَبَّلَته وهو مسترخي على الكنبة، ثم تحدثنا وبدأنا في البكاء.

صالح من الضالع وأنا من تعز، هو من الجنوب وأنا من الشمال، ونبكي سوياً على صداقتنا الممتدة منذ أكثر من ٢٠ عاماً.
قبل عام ٢٠٠٠ كنا يمنيين ضد النظام الحاكم، ثم أصبحنا شماليين وجنوبيين؛ شياطين نكره بعض؛ بعضنا يكره بعض (دائماً كنتُ و"صالح" أخوة لم نتحدث أبداً عن شمال وجنوب).
تحدثت عن ذكرياتنا، وأنا الآن أبكي وأنا أكتب هذا. طز في الوحدة اليمنية، أنا في صاحبي وأخي صالح الحميدي، الرجل النبيل والإنسان الطيب. زرته مراراً بعد ذلك وفي كل مرة نبكي سوياً..
ذكرنا الأمر مع بعض الأصدقاء فبكيت وبكوا.. وقام بعضهم لتقبيل رأسي.

أتمنى من كل يمني في القاهرة أن يزور صالح الحميدي.،
صالح، يا صديقي، أرجوك أن تعيش.