ها نحن نعيش ايام عيد الأضحى المبارك وهو العيد الذي كان موسماً للخير والأحسان لدى الشيخ الراحل المغفور له بإذن الله تعالى علي محسن صالح الرشدي اليافعي ، لقد رحل عن دنيانا هذا الرمز الخيري والإنساني والجميع في امس الحاجة لامثاله، رحل الشيخ علي محسن الرشيدي ، ولم يشهد عيد الأضحى المبارك هذه العام رحل عن الدنيا ولم يتذوق طعم ومذاق روحانية هذه الايام الفضيلة.
رحل وهو الذي كان في حياته يتلهف لقدوم مواسم الخير والأيام المباركات ليكون سباقاً لإغتنامها بالقيام في فعل الخيرات وتفقد حال الفقراء والمساكين في ايام عيد الأضحى المبارك
رحل "أبو المساكين" بعد حياة حافلة بالعطاء الإنساني والنضال الدؤوب والعمل الوطني الصادق والمخلص، رحل الشيخ علي محسن الرشيدي ذلك الإنسان الشجاع والوطني المخلص والكاتب المتمكن والقارىء الحصيف والمتعمق في الأحداث، رحل رجل الكرم والجود والشهامة والنخوة والرجولة وهو يمتطي صهوة جواده قائداً لمعركة البر والخير والإحسان فارساً لايشق له غبار في هذه الساحة التي لايخوضها إلا الموفقين بهدي الله وصلاحه، رحل أبو نصر الرشيدي بعد مشوار طويل من مقاربات الوعي وقراءات الواقع واستشراف المستقبل وسبر أعماق التاريخ والجهاد في سبيل الله بالوقت والعمر والمال.
رحل فارس الخير ورمز المكارم والمحاسن والفضائل والشمائل الحسنة والسمات والأخلاق الحميدة رحل الرجل الأول في محور الخير في يافع عن دنيانا الفانية، لكنه يبقى خالداً بمآثره ومناقبه وبصماته المشرقة والتي لن تموت، رحل وقد أثبت لنا جميعاً أن جبهات الخير والأحسان هي المواقع التي يبقى رصيدها حياً في بنوك الرحمن بل ويتضاعف دوماً وابداً مؤكداً في حياته الربح والفوز والظفر في التجارة مع الله بانها هي السبيل الأمثل للفوز والفلاح في الدنيا والأخرة، رحل الشيخ علي محسن الرشيدي وقد أثبت لنا عملياً أن سبر أغوار الخير وتحمل المشاق في سبيل ذلك لايجترحها إلا الصناد يد من الرجال العظماء الذين يقدرون الله حق قدره ويعملوة لأخرتهم قبل دنياهم، رحل أبو نصر تاركاً لنا الحسرة والحزن والألم على فراقه، كما ترك الساحة لمن خلفه لإكمال الدور وما بدأ به من حيث أنتهى وقد خاض معمعة المعارك الخيرية الأشد قساوة بمرها وتجشم لأجلها علقم الصعاب والمشقات كل ذلك لإرساء وتشييد دعائم حلقات التحفيظ وبناء المساجد ودور العبادة وغيرها من المشاريع الإغاثية والإنسانية التي دعمها وأشرف على إنجازها مثل السدود والحواجز المائية ومشاريع المياه والآبار والمدارس وغيرها من الخدمات التي لأمست احتياج المواطنين في مختلف مناطق البلاد، الى جانب تشييده لبناءات الوعي والإدراك محصناً المجتمع من الآفات والإختراقات الجانبية الشاذة والدخيلة.
نعم رحل ربان سفينة الخير والكرم والإحسان الشيخ الورع والزاهد العابد القدير الشيخ علي محسن الرشيدي وأبناء مديريته يافع ومديريات المحافظة لحج والوطن باسره في امس الاحتياج له وللمساته الإنسانية الحنونة
رحل من تجسدت فيه كل معاني المروؤة والشهامة والكرم والأخلاق لتبقى مآثرة خالدة وشاهد عيان على انه أثرى هذه الحياة وعمل لأجل دار الخلود، ومن بعد رحيله المفجع والحزين هل يمسك بالرأية نجله "نصر علي محسن الرشيدي ليواصل مشوار العطاء في هذا الدرب الخيري الذي ابتدأه واختطه نهجاً قويماً والده الحي في قلوب الملايين، ومن هنا ندعو كل رجال البر والإحسان والأيادي البيضاء وفاعلي الخير من اصدقاء الفقيد الراحل الشيخ علي محسن الرشيدي ومعارفه في الداخل والخارج للأخذ بيد نجله الشاب نصر علي محسن الرشيدي نحو الطريق الذي سلكه والده المرحوم وتزويده بما يلزم للإستمرار في السير بهذا الدرب الإنساني العظيم لكون هناك المئات من الأرامل والأسر الفقيرة والأيتام التي كان الفقيد يتكفل بمعيشتها وبتزويدها بما يلزم عن نفسه ونيابة عن جهات خيرية أخرى وكان البعض منها يعتمد اعتماد شبه كلي على المعونات والمساعدات الخيرية والإنسانية التي يقدمها لها هذا الرجل بمختلف أيام السنة وخاصة في المواسم الدينية وأشهر رمضان وفي الأعياد والتي كانت عبارة عن مساعدات عينية ومادية تتمثل بالنقود والملابس العيدية والسلل الغذائية ووجبات الأفطار وولائم الأعياد والملابس الشتوية والصيفية وغيرها من صور وأشكال الدعم، الى جانب التكفل بدعم حلقات تحفيظ كتاب الله الكريم "القرآن العظيم" في أكثر من مركز على مستوى المحافظة وغيرها، فهل تتحقق أمنية الثكالى والفقراء والمعوزين والأيتام والمعدمين ومن تقطعت بهم سبل الحياة وغيرهم ممن كان الشيخ علي محسن الرشيدي بسبب من الله تعالى كفيلهم
فهل سنرى الشاب نصر علي الرشيدي يستلم اللواء ويتحمل المهام في هذه المسيرة الخيرية التي رسمها لهم والده ويقود هذه المسؤولية الأخلاقية والدينية العظيمة التي بدأها الراحل طيب الله ثراه، هذا ما ستكشف عنه الإيام القادمة.