آخر تحديث :الخميس-16 أبريل 2026-02:02ص

الخطاب الجنوبي بين الثورة والدولة

الخميس - 14 يوليو 2022 - الساعة 05:44 م
فهد الخليفي

بقلم: فهد الخليفي
- ارشيف الكاتب


 

يعيش شعبنا الجنوبي في هذه المرحلة مشاعر متفاوته بين جزء عقلاني يتعامل ببرغماتية سياسية لقراءة المشهد الداخلي والخارجي اقليمي ودولي بعمق وهذا قلة وبداءت مع ظهور السوشل ميديا بايصال رسالته للعامة وبين جزء لازال يشكل الشريحة الاكبر من الشعب المعتمدة على الخطاب العاطفي الذي يدغدغ المشاعر وعاطفة الجماهير.
في نظري يتحمل القادة السياسيين الجنوبيين والاعلام الجنوبي الرسمي ونشطاء وسائل التواصل  المؤثرين برفع مستوى وعي الشعب الجنوبي خصوصا وان الجنوبيين اصبحوا جزء رئيسي من صناعة القرار في اليمن بعد مشاورات الرياض.
الاستغلال المخيف والذي سيؤثر كثيرا على القضية الجنوبية هو الخطاب الشعبوي الذي لازال يعيش البعض فيه وهج الثورة ولم يستوعبوا ربما غباء ان القضية الجنوبية قطعت شوطا كبير في المحافل الدولية او ربما بعمد (وهذا المرجح) للوصول لاهداف شخصية او لتغطية عمليات نُهب وسرقة ويتم تغطيتها بذلك الخطاب الشعبوي لرفع حماس الجماهير مستغل صدقها لقضيتها ومعتمدا على سلوكيات التحشيد ومستغل الة اعلامية مدفوعة الآجر تغيرو الحقائق.

يقول الفيلسوف الفرنسي غوستاف لوبون:
كيف أن القرارات التي تتخذها مجموعة من الأفراد الأذكياء لا تختلف كثيراً عن القرارات التي تتخذها مجموعة أخرى أقل ذكاء او حتى اغبياء ففي حالة الحشد لا مكان للتفكير المستقل ولا للتفسير الشخصي. إنها الروح الواحدة الغالبة والمسيطرة، إنها “روح الجماهير”. هكذا عندما تتجاوز الجماهير وعيها الفردي تتحوَّل إلى تركيب كلّي ومختلف، لا يؤمن بالمحاكمات العقلية، بل بما هو كلي ومؤطر. لذا ينجح في تحريكها الخطاب المهلوس، والأهداف المطلقة، والأفكار المخدرة التي تبتعد عن الواقع.

واليوم تمر المنطقة كلها بمتغيرات كثيرة على المستوى الاقليمي والدولي وريما نرى تحالفات تتغير ومواقف تتبدل في المنطقة واذا لم يملى الجنوبيون الفراغ وخصوصا المجلس الانتقالي فسنكون امام بدائل كثيرة سياتي بها الاقليم وبدعم دولي لهذا لا مناص اذا اردنا ان نكون رجال دولة بحق من رفع مستوى الوعي الجماهيري الى خطاب الدولة وتجاوز مرحلة الثورة وان لا نخرج عن واقعنا السياسي في المنطقة وقيمتنا الحقيقية بعيد عن الشعارات الجوفاء والا سيتجاوزنا القطار ونعود الى ثورة الشارع وهذا مايريده ويسعى اليه اعداء القضية الجنوبية.
والله من وراء القصد.