آخر تحديث :الثلاثاء-12 مايو 2026-05:46م

جيفارا ثورة 14 اكتوبر فيصل عبد اللطيف الشعبي رئيس الوزراء (عبد القادر)

الأحد - 09 أكتوبر 2022 - الساعة 09:52 م
عبد العزيز مصعبين

الأول في الجزيرة  والخليج واليمن في ادخال السياسة والثورة إلى عدن والجنوب العربي وحركة القومين العرب وتكوين الجبهة القومية في الجنوب العربي والأول ثقافياً عن غيره أوسع وأعمق إدراكاً بشهادة الجميع، الأول في التخطيط لفتح جبهة عدن من خلال اجتماع قيادات الريف ورتب ادخال السلاح بتوجيه وتكليف محمد سعيد مصعبين ومجموعة من الفدائيين واصدقاء الجبهة القومية وبها كان أول قائد عسكري يخطط للعمل الفدائي مع مجموعة من شباب الجبهة القومية وعلى رأسهم نور الدين قاسم وعلي عبد العليم وعبد الفتاح اسماعيل عام 1964م وصاغ أول بيان عسكري وسلمه إلى محمد سعيد مصعبين لتسليمه إلى مكتب الجبهة القومية في تعز إيذاناً بفتح جبهة عدن، انتدب احد الأخوة من حركة القومين العرب بالمركز واسمه عدنان  لمساعدة التنظيم في عدن فكشفته المخابرات البريطانية عام 1965م وفتشت سيارته ووجدت بداخلها حقيبة فيها اسماء 44 من فدائي شباب الجبهة القومية (NLF) وتم اعتقالهم ومثل نكسة للتنظيم لن يتعافى منها إلى بعد نزول فيصل عبد اللطيف إلى عدن مع عبد الرب علي (مصطفى) وأعاد للتنظيم في عدن عافيته وحيويته ودوره الفدائي من جديد، هذه الانتكاسة جاءت في اجتماع حكومة عدن عام 1965م ابتداء من زين باهارون ووزراء حكومة عدن ووزراء حكومته واجهزة المخابرات البريطانية اتت في محضر اجتماع وثيقة باللغة الإنجليزية والفدائيون المعتقلون احمد صالح عولقي وجميل خليفة ومحمد صالح عولقي وعلي عبد العليم وحسين الجابري وعمر شيخ وراشد محمد ثابت وعبد الملك اسماعيل وانتهاءً بنور الدين قاسم تلاهم 33 فدائي فما جاء في كتاب علي ناصر محمد ذاكرة وطن والحلقة 55 من جريدة عدن الغد في 17 إبريل العدد 1823 فيصل انضم إلى حركة القومين العرب الأول من اليمن في القاهرة في عام 1955 بواسطة خلية القيادة المركزية جورج حبش ومحسن ابراهيم وهاني الهندي فكان فيصل أول المبعوثين إلى القاهرة من لحج للدراسة الجامعية (جامعة عين شمس – كلية الاقتصاد والتجارة) 
في عام 1956م حمل السلاح مع المقاومة الشعبية المصرية في وجه العدوان الثلاثي في يوم 19 يونيو عقد اجتماع في عدن برئاسته وضم عددا من قيادات الجبهة القومية المتواجدين في عدن وعدد من ضباط الجيش والأمن المنتميين للجبهة القومية ورتب مع المقدم أحمد محمد بالعيد من الجيش والرائد محمد مبرقي من الأمن للمجابهة والاصطدام وإبلاغ كتائب الجيش والأمن في الأرياف من قبلهم باشتعال حركة 22 يونيو 1967م التي بدأت من طلاب معسكر عبد القوي (lake line) وامتدت إلى عدن معسكر الشرطة العسكرية فكان فيصل أول من دخل كريتر في يوم 20 يونيو بعد سقوطها في تمام الساعة الخامسة عصراً متنكراً واجتمع بكل القيادات في منزل باهرمز بعدن واشرف على الحركة حتى بعد اسبوعين اعلن انتهاءها.
في يوم 23 يونيو كان سقوط الضالع وكون الحرس الشعبي من شباب الجبهة القومية وتلتها لحج في 13 اغسطس 1967م، استطاع الخروج من الاقامة الجبرية في القاهرة في عام 1966م وحسم الأمور في الجبهة القومية وتذبذب قيادات منها في العمالة للمخابرات المصرية والانضمام لجبهة التحرير فعقد المؤتمر الثالث في شِعب الحنيشي في الضالع الذي خرج بقرارات الإنسحاب من الدمج القصري مع جبهة التحرير وعمل الجبهة القومية وقيادة الثورة منفردة من ذلك الدمج قامت المخابرات المصرية باعتقاله بعد اسقاط مشيخة الحواشب عام 1967م.
شارك في محادثات الاستقلال وتولى وزارة الاقتصاد والتجارة وفي لحج زارنا وطلبت منه العمل فقال ابشر في عام 1968م ، فكون المخابرات العامة من شباب الجبهة القومية من الضالع ولحج وحضرموت فكان اول الأجهزة الأمنية وكنت أنا طباع التقرير اليومي لرئيس الجمهورية قحطان محمد الشعبي في عام 1969م قامت حركة 22 يونيو بانقلاب عسكري أبيض بقيادة علي عبدالله ميسري حيث قام ما سمي باليسار باستثمار هذه الحركة وأخرج سيناريو اليمين الرجعي وهم يساريون، واعتقلوا قحطان وفيصل وكل الجبهة القومية فبدأوا بعدها بشلال الدم وسحل المواطنين وسحقا سحقاً للكهنوت وتأميم المساكن والممتلكات على الرغم من تحذير فيصل لهم وعلي عبد العليم بأن الوقت لم يحن على هذه الشطحات اليسارية وأننا لم نتجاوز الميثاق بعد فاغتالوه في زنزانته رقم 5 بالفتح في الأول من إبريل عام 1970م بحضور ثلاثة وزير الداخلية  ومدير جهاز أمن الثورة وعبد الفتاح اسماعيل بإفادة الحراسات التي تواجدت ليلة الاغتيال.
اغتيل جيفارا الثورة فيصل عبد اللطيف الشعبي ليغتال بعده وطن وثورة انتصرت فخراً واعتزازاً برائدها الأول في الجنوب العربي فيصل عبد اللطيف الشعبي.