كما تعلمناها عديدة ، وتسبب لي مشاكل خطيرة مع نصف ديني ، وأولادي الكثير ، وأصبحت خائفاً عند تعليمي تلميذاً نجيباً درساً في الحِسابِ ذو منازل عديدة فيظهر في البيت سكوتً غريباً لسماع سلالمها الموسيقية العجيبة فأبدأ بخفض صوتي لحرمانهم من نوتةً تجعل أعصابهم فيما بعد مثيرة – فيُظهر التلميذ النجيب غضباً لا أسمع كلماتك "كدبيب نملُ ضعيفة" فأضحكَ من تعليقهِ فرفعتَ صوتي قليلاً لعلي أسْمِعهُ ما أخاف منه كثيراً فأبدأ أشرح له منازل الآحاد القليلة – فيُظهر غضباً في وجهِهِ رافعاً صوته لقد صرنا في مئات الآلاف العديدة – فقلت له أسكت فضحتنا لست قادراً على تعليمك هذه المنازل المثيرة – تسبب لي قلقاً ، وأعصاباً عظيمه – أستغرب من قول هذه الكلمات العجيبة!! فقال لي سمعتُك تعلمُ أخي الأرشد مني منازل أكبر قليلا – قلت له كان ذاك بالأمس عندما كانت أمك الوديعة مفسبكة مع أختها الموجودة في المملكة العربية السعيدة – فزدت من حيرته ، وأمسى يتمتم بكلمات حزينة – فأظهر فاصِلاً قصير ، وأعاد سؤاله أتُعلِمني درسي الجديد أو أذهب إلى عمي العازب الوحيد لتكملة درس منازل الآلاف بمنازله العديدة -فقلت له نعم نعم سأكمل ولكن أخفض صوتك قليلاً – فكتبتُ له عدداً بمنازل الآلاف العديدة فقرأه بصوت عالي "مئة ألف" لم يثير صوته أُذُن من كان حاضراً معنا – فقد تعودوا على لحنِ نغمتهِ مع مطلع كلُ شهرٍ جديد .
فقلت له: يكفي هذا فقد علمتك ما تريد ، وأكثر – قال لي الأرقام عديدة ليس واحد فقط في منزلة مئات الآلاف فهي أعداداً كثيرة فقال هي أرقام فردية ، وزوجية عديدة تبدأ بالواحد ، وتنتهي بالتسعة أرهُطٌ شديدة – فقلت في نفسي هذا يريدُ فضيحتي مع أمه الفارغة الوديعة – فقلت له أشرح لي فأظهرت له عجزاً كبيراً قال عند وضع رقم أثنين يقرأ العدد مائتان فوضعت أصابع يدي على فيه ليبلَع المقطع الثاني "ألف" المثيرة – ويواصل شرحه ، ويمكن إن نضع أرقاماً في منازل جيراني اليمين ليُصبحُ عدداً كبير ذو قيمة كبيرة – وليس منازل فارغة بأصْفُرٍ عديمة كما كتبتها لي لأنهم يعيشون في مدينة ، وليس حياً فارغاً في أطراف المدينة .
فسألته أمه أليس العدد "مئة ألف" اكبر منزله في منازل الآلاف العديدة – أم أن هناك أرقاماً إذا وضعتها أصبح العدد ذات مكانه كبيره – فسكت التلميذ النجيب ولدي حائراً مترددِاً عن إجابة سؤال أُمِه – وأظنه عرف ما كنت أحذر منه – فأصبح الولدً حكيماً ، وهو مازال في سن الطفولة لم يستبعد ضرس عقله الكبير – فخفض من صوته الجوهري المباح ، وقرر أن لا يرفع صوتاً يوضح فيه منازل أعدادا كبيره – فتصبح هناك حرباً شديدة ، وتقاطع ، ونِزال ، وهي في الأساس أرقام درسٌ في الحِسابِ تكتبُ ، وتمسحُ بين كل لحظةٍ ، وحين ، ولكن تصبحُ سِلاحٌ ذو قيمه لحاجةِ الإنسان الحزينة حيث تخلقُ أملا لِسامعِها من قبل إذنٌ فقيرة ، ويضل باحثاً عنها ، ولم يجدها حتى في أحلامه السعيدة ، حتى إن ظل ينتظِرُها عشرة أشهرٍ أو أكثر قليل ؛ أو حتى للعام الآتي الجديد أكيد ستُصبحُِ آحاداً لا تثير السمع كمنازل الآلاف الكثيرة لأن حكومتنا فقيرة ، وهي منتظرة ، ومازالت وما برحت ثابتة على مبدئها حتى تأتي الوديعة ؛ لِيدخلُ فيها السرور لزوجٍ في عيدِ زواجٍ مقهور أو لأطفال منتظرين لعجالِة عصرٌٍ قصير أو أمٌ عجوز أُقعِدت في الفراش أو أبٌ محتاج لنظارةٍ أو دواء أو لِسَماعة إذنٌ يسمعُ بها الأذان أو جبر يتيماً حزين أصابته مجاعة حاجة من طعام – أو كساء أو دواء – أو لإسعاد صديقاً بفرحٍ لأبنه البكر الوديع – أو شراء لوحة تعلقُ في جدارِ صالةٍ حزينَ ، أو إِتمام حَجٌ ساوره لعمرٍ من زمنٍ بعيد أو شراء لحمةٍ أفتقد طعمُها في عيدِ فطرٍ أو العيد الكبير أو لشراء علبة لبنٌ لِيَصنع أبريق شاي ابيض بحليب أفتقده من زمنٍ بعيد كان كالمكيال العظيم – فأصبح اليوم كوباً صغيراً يشربهُ البعض مِنا في مقهى بعيد يشتكي فَقْرهُ لكوبِ شاي من الزمنِ السعيد قبل أن يدخلَ في برنامجٍ تخسيسٌ كبير كان كبذرةٌ شاميه كبير أفقده الكثير من حجمهِ فصار كبذرة نباتُ دخنُ صغير .
د. عارف محمد احمد علي