للتجاوزِ نبدأ من تعَّلمِ لغتنا بالطريقةِ الصحيحة عند كتابة في صفحةِ ورقةٍ أو موقع اتصال بديع حتى دون إظهار للعروض شرط أن نحافظُ على همزةِ وألف مداً أو نحافظ عند كتابة حرفُ غينٌ بنقطةٍ أو قافاً كشبه المستدير أو ظائِها بعكازٍ أو كرضيع بسِنٍ لبنيةٍ بازغة ٌصغير للتفريق ِ.
لنبدأ بهذا الحديث الشريف : من هو الفقير يا رسول الله فأجاب : ليس فقير الدرهم ، والدينار ؛ إذاً هكذا هو فقر التعلم لجيل المستقبل يتدرج في مستوياته التعليمة وهو فقير في لغته الأم فيعجز عن فهم علوم تخصصه في المستويات التعليمة المتقدمة فيصبح بلا حصيلة ، وهذا من شأنه أن يعوق قدرته على التعلم طوال حياته الاجتماعية ، والعملية ، وبالتالي لا يحقق معها فكرة أهداف التنمية المستدامة ، وهذا ما نواجهه عند مناقشة طلابنا أو تصحيح ورقةُ إجابة ـ للفوز الكريم .
اللغة هي أهم أدوات التواصل بين أفراد ناطقيها ، وأهمِيتها في التعليم أكبر إذا تعلمناها بالطريقة الصحيحة .
وعندما ينشأ جيلٍ لا يُجيد لغته العربية كتابة ،ونطقاً يفقد الإنسان المنتمي لها هويته ؛ لذا ينبغي أن يتكاتف جهد عمل المدارس مع أولياء الأمور بهدفِ حلِ مشكلة فقر التعلِّم الذي نعيشه في جيلنا الحاضر بمراحله التعليمية المختلفة ، لإعطاء اللغة العربية مكانها.
يَنصَّحُ المُتخصِصون البدء في تعليم أساسيات القراءة ، والكتابة للطفل في سن الخامسة ، أو في عمر أصغر ؛ ولكن أرى من حيث الخبرة المتواضعة أن من الشروط الأساسية لتحسين جودة التعلم للغتنا العربية أن تبدأ عملية التعلم من العام السادس لان الطفل يُظْهِرُ ارتفاع في مستوى النضج لمعنى التعلم، وإدراكه لأهميته ؛ وتكون حصيلة التعلم كبيرة وسريعة في فترة زمنية قصيرة ، بسبب تطور قواه العصبية ، والعضلية لمسك القلم والبقاء فترة أطول كزمن تعلم مكوثاً على مقعد أو جلوساً على أرضٍ ؛ ومن الشروط الأساسية لتحسين جودة التعلم بداية تدريب أطفالنا في البيت على نطق حروف اللغة العربية التي تتكون من 26 حرف بشكل صحيح خفيف المخارج مثل نطق حرف "سء ، وليس سين" وهذا لبقية الحروف جء ، وليس جيم ـ كأن حرف مع همزة ٌ ؛ ثم كتابتها بشكل سليم حتى تثبت في ذهنه وأن يَعْرفُ كل حرف على حدة ، وتمييزه عن باقي الحروف مع إعطاء الطفل الوقت المناسب لتعلم كل حرف وعدم ضغطه حتى لا يكْرهُ اللغة ، فالتعليم يحتاج للصبر والتشجيع ، والمكافأة في حال الإنجاز للحصولِ على نتائج جيدة ـ بجعل عُجالة العَّصرِ"العُوافَ" مركزها التحفيزي ؛ ولا يجب الانتقال إلى المرحلة الثانية للتعلم إلا بعد الإجادة التامة للخطوة الأولى حتى لا يحدث الفشل في مهمة التعلم بتقدم مراحلها حتى قضاء مدة ستون يوماً حيث تعد فترة أساس ؛ ثم بعد ذلك حرص الأهل على تعليم الأطفال الثلاثة الحروف الخاصة بالمَّد ؛ وهما حروف الألف ، والواو، والياء، " مع مراعاة النطق لها ـ آء ، وء ، يء" ، ومن ثم يجب تعليمهم طريقة لفظ بقية الحروف 26 مقترنة بهم بعد إتقان المرحلة الأولى مثل : با ؛ بو ؛ بي ـ تا ؛ تو ؛ تي .. وهكذا لبقية الحروف إلى حد الإجادة "بطريقة شفهية" مع زيادة سرعة نطق حرف المد والحروف الأخرى وبدون ترتيب ليس في زمن التعلم فقط ، ولكن طوال يومه للتذكير ثم بالكتابة لاحقا بعد الإجادة بالنطق؛ ثم تدريب الطفل على نطق بعض الحروف المضافة معاً كحرف ثالث حتى إذا كانت الكلمة الناتجة من جمع الثلاثة الحروف ليس لها معنى كصفة أسم أو فعل مثل بوف ؛ بوه أو تيع ؛ تير ـ مع تخفيف نطق الحرف الأخير ـ الهدف هو تعلم نطق ثلاثة أحرف معاً .
إن طريقة تدريب الطفل على استهجاء الكلمات السابق ذكرها ، يتم بواسطة لفظ الحرف المتصل بحرف المد بشكل ممدودة في اللسان مثل "بو و و"، بينما يتم لفظ الحرف المتحرك الثالث بشكل منفرد من قبل الطفل بنطق مُخَّفف بإشارة من أصبع المعلم للحرف الذي تريد من المتعلم نطقه ؛ بعد تدريبك له أنته بالنطق بعدد من الأحرف بشكل مخفف بالكاد أن تُسْمِعهُ كمثال : بووو ..جء الحرف الأخير ينطق خفيف ؛ وليس بنطق جيم ـ لأن الطفل لا يستطيع إكمال نطق الكلمة بصوت جيم ، وإنما جء .
بعد نطق الحروف الأبجدية ، وتعلم نطقها ونقشها يجب تعلم نطق الحروف مع الحركات الثلاث هكذا " بَ ـ بِ ـ بُ ، نطق خفيف كأنها لعبة موسيقية بالضرب على أصابعك في جسم صلب كأنها ممارسة اللعب مع طفلك؛ مع أشارتك له بمشاهدة حركة شفاه المدرس بدون سحب عند تهجأة الحركتين الكسرة ، والضمة ـ حتى لا تظهر كأنها ياءً أو واوٌ" ثم تجعل الطفل يتعلمها بالتكرار ليس بيوم ولكن لمدة أسبوع للإجادة ، وعدم النسيان لجميع حروف اللغة .
وكذلك تعلم نطق الحرف الساكن " الذي ليس له حركة ترتقي كتاجٌ على رأسهُ أو تحت عرشهُ " كالفتحةَ ، والضمةُ ، والكسرةِ " عند اتصاله مع الحرف السابق له مثل " أكْتُبَ" وهو الوقوف لبرهة " أكْ" وتكملة الشطر الآخر من الكلمة "تُبَ" أو أجْلِس ، أشْرَب ، أحْمِل .
يمكن تعليمه ربط الحروف 26 مع بعضها كل حرفين لتعود الطفل على ربط الحروف وسماع نطقها فعندما تأتي في كلمات أخرى بتقدم العملية التعليمية يسترجع صدى لحنها ؛ مثل : تب ، نع ، مس ، لس ، وث ؛ وهكذا لبقية الحروف .
ولكن لابد لنا أن نعرف أن الأطفال ليس في مستوى واحد في الفهم لذا تراعى هذه الفوارق مع أطفالنا عند تعلمهم هذه القواعد الأساسية بزمن تعلم أطول للوصول إلى الهدف المنشود ولو لنصف عام دون أن نتعب .
وحتى نستطيع أن نعلمَ أطفالُنا بطريقةٍ صحيحة لابد أن نجيد نحن الآباء هذه القواعد الخاصة البسيطة التي تم عرضها حتى يَسْهلُ أن نُعلِمُها أولادُنا منذُ الصِغر في العمر السادس من أعْمارهم .