آخر تحديث :الثلاثاء-12 مايو 2026-06:26م

لا لكم ولا لهم!

الإثنين - 05 ديسمبر 2022 - الساعة 01:23 م
د. عارف محمد أحمد علي

هي مساحة تتبع ملكية مدرسة المحسنية وهِبت من السلطان محسن فضل وبعده السلطان عبدالكريم فضل وهي صرح تعلمي شامخ انتصب في عشرينيات القرن الماضي في حوطة لحج عاصمة السلطنة العبْدلية حينها وعاصمة المحافظة حالياً ؛ حتى منتصف الثمانينات ، وهي كذلك ، ثم بدأت مصادرة الملكية ببناء إدارة أمن المحافظة بحكم النظام القائم آنذاك " لا صوت يعلو فوق صوت الحزب" .

بيان هذه الأسطر يعلمه القاصي والداني ممن عايش هذه الفترة المزدهرة لمدينة الحوطة ؛ لكن المضحك كل واحد يدعي ملكيته لهذه المساحة بحكم عدم علمهما بتاريخ هذه المدينة من عشرينات القرن الفائت ، فروجت كل سلطة منها بأحقيتها لها ؛ هذه التضليل يجب أن يدحض ولا يصح إلا الصحيح لمعرفة الحكاية بدل تطبيع واقع جديد لا يمت إلى الحقيقة بصلة ، ولا ينسجم وتاريخ هذه المديرية المعطاة لأهلها وبأهلها بأنها كانت عاصمة السلطنة العبدلية .

لذا يجب أن لا تنطلي هذه الأطروحات على الجيل الجديد الذي لا يعرف عن حقيقة هذا الصراع على هذه المساحة الذي تقدر بثمانية أفدنة ـ لذا يجب أن نشكل جسداً واحداً للدفاع عن هذا الإرث التاريخي لمعالم مازالت قائمة إمامنا مدرسة المحسنية نموذج لها شاهداً وناظراً بانتظام طوابير طلابه كل صباح في ذاك الزمان.

أوضاعاً سيئة نعيشها لا أفق فيه للتصحيح بتغييب كل جميل إلا من باب المكايدة والمهادنة للنجاة من حبل متين تعرضنا له خلال عقود من الزمن زاد من مضاعفات واقعنا الحالي فلم يمنحونا فرصة التصحيح ، ولا الإبقاء على وضع كنا نظن به أفضل من البالي القديم .

المصيبة أنهم يعلمون ، ولكن لا يبالون بقدر ما يرونه غنيمة كيف الوصول لها ، ولا يتركوا لأحد فرصة المنافسة حتى بقول الكلام بعد أن استأمناهم على نفوسنا وأموالنا وأمننا ؛ يحاربون المواطن في أبسط حقوقه وهو طمس تاريخ المدينة المكلومة لنجد أنفسنا بلا هوية ولا مستقبل لكون القوة تملكت كل شيء .

زاد أعدادهم يوماً بعد يوم وارتفعت أصواتهم وطالت أيديهم كل شيء وأصبح المواطن لا يملك أية شيء أصبح ضحية لواقع كل منه مستفيد إلا المواطن الذي لا ينتمي إلى سلطة أو قوة أو قبيلة .

من كانت له نوايا سيئة عليه أن يخرس عند المطالبة باسترداد حق أ و بأحقيته للمكان عليه أن يراجع التاريخ والكف عن عمليات التضليل بصكوك مزورة للتاريخ القريب للتمكين لمن ليس له حق به .

رفضنا يأتي من باب أن تعود هذه المساحة لوزارة التربية والتعليم لأنها المالك الوحيد والحصري بحكم التاريخ ، وهدف الوقف ، وهذا لا يعارض مناشدتنا وصحيح القانون ، وأن تتعاون السلطات المتصارعة على تلك المساحة بالدفع ببناء مجمع تعليمي أسوة ببقية المحافظات الأخرى لخلق جيل متعلم قادراً على مواجهة صعاب المستقبل الذي ننشده .

نأمل بتحقيق هذه الأمر الذي لا مجال فيه للتسويف حتى يتم تقليل الاحتقان على فكرة الاستحواذ بالقوة على كل شيء باستغلال فرصة ضعف الدولة وتثبيت أمر واقع لنرد به على أسطورة الأفعال النكراء وأدوار الإقصاء لأمجاد الماضي .

لذا يجب أن نتأهل إلى مستوى أحلام الوطن الخالي من إقصاء كل شيء حتى التاريخ حتى نفوز بمصطلح لقب سلطة لمقارعة كل فساد في ظل غياب نجم نهتدي به نبحث عنه في ركام السحاب .

تحقيق الفوز بهذه المواجهة هو العودة من قريب ، وليس المناطحة لتكسير القرون ، وجعلها آخر مواجهة ، وتنفيذ الطرح المفيد .