شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، حملة استهدفت وزير التعليم العالي كونه ينتمي للإصلاح، والملاحظ أن هناك ظاهرة صحية أن شباب الإصلاح هم من ينتقدون قيادتهم والوزراء والمسؤولين الذين ينتمون للحزب، ونتحدى أي حزب آخر ينتقد منتسبوه قياداته والمسؤولين المنتمين له، وهذه تحسب للإصلاح كونه منح شبابه روح المبادرة لانتقاد الخطأ حيث كان.
بعض الأسماء التي سربت لإصلاحيين وقيادات إصلاحية أصبحوا في حكم الفقراء لأنهم شردوا وصودرت منازلهم وممتلكاتهم، أليس الإصلاحيون جزء من الشعب اليمني ولهم الحق كسائر المواطنين في المنح وغيرها، أم أن للإصلاحيين فقط التشريد والتهجير والسجون والمعتقلات والجبهات والمقابر!
يعلم الجميع أن الفساد منتشر كمرض مزمن أصاب مؤسسات الدولة المختلفة وليس في وزارة أو مؤسسة بعينها، ولذا يجب أن يتحول هذا النقد من فعل انتقائي إلى حراك واعي على أسس وطنية لا مناكفة سياسية أو مناطقية، وضد الفساد كل الفساد وفي مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية.
فلا يوجد فساد يجب السكوت عنه وآخر الوقوف ضده، إن أردنا تصحيحا شاملا وإصلاحات جدية يلمس أثرها المواطن، بعد سنوات من الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي بأجندة إيرانية، ويدفع ثمنها الشعب اليمني، فنحن جميعا أمام مسؤولية تاريخية وتحد كبير وعدو إمامي طائفي يهدد الجميع، ما يوجب المضي في إصلاحات وطنية وتوحيد للصف لإنهاء معاناة طالت وطال أثرها كل فئات الشعب ومكوناته.