في أواخر ستينيات القرن المنصرم وفي عز الوهج القومي والعربي ، وكذا النضال الوطني الثوري على طريق ترسيخ النظام الجمهوري في شمال الوطن.. ودحر الاحتلال الأنجليزي البغيض في جنوب الوطن..
كانت مدينة التربة عاصمة ما كان يعرف( بقضاء الحجرية) بمثابة المنارة التي كانت تشع من خلالها الأضواء التي أنارت الدروب لكل المناضلين والمدافعين عن الثورة اليمنية... (سبتمبر /أكتوبر)
يوم أن كانت مدينة التربة تشكل المنطلق والملتقى الأول لكل المدافعين عن الثورة الخالدة... .
وخلال تلك الحقبة الزمنية التاريخية والخالدة..
كانت تربطنا كطلاب في المرحلتين الأساسية والثانوية في العصر الذهبي للتربية والتعليم.. أبان البعثات التعليمية المصرية وغيرها... علاقات ود متينة وعميقة يوم أن كان يشار الينا بالبنان.... ويوم أن كان معظمنا لا يتكي فقط على ما يتلقاه في فصول الدراسة ويوم أن كان زميلنا الراحل/ حمود عبد الله عبد الحق يتميز مع بعض الزملاء... مثل...
( الزميل الراحل علي خان/ الزميل الشاعر عباس الديلمي) الذي كان والده حاكما للمنطقة وأخرون كان من ضمنهم خارج أطار الدراسة وأكبر سنا من الجميع الراحل /رشاد اليوسفي..... والد الزميل الاعلامي سمير اليوسفي وشقيقة امين.....
حيث كانت تجمعنا قواسم مشتركة الا أن الراحل /حمود عبد الله عبد الحق... كان يتميز عن الجميع بنظرته الثاقبة لكل ما كان يعيشه المجتمع بل الوطن بأكمله.. ويومها لم يكن يخطر ببال الجميع بأن للراحل أهتمامات حزبية وسياسية .. ويومها ايضا وعلى سبيل المثال كانت تشدني بعض المفردات التي كان يتعامل بها في حواراته المختلفة وهي مفردات ذات صلة بالتوجهات الاشتراكية والتقدمية التي لم أكن شخصيا اصادف مثلها الا من خلال بعض المدرسين المصريين في فصول الدراسة.....
وانصافا للحقيقة ربما كان البعض يشاركة تلك الثقافة وذلك التوجه وبدرجة أساس علي خان /الديلمي./ وحمود عبد الله عبد الحق الذي كنت اقابله يوميا في معمله الخاص بتصنيع وبيع الحلويات التابع لعمه كان يتميز بكثير من المزايا التي تميزه عن غيره وفي تلك الحقبة وفي مطلع السبعينيات... ترك الراحل/ حمود عبد الله عبد الحق الذي مازلت احتفظ بصورة خاصة له تحمل اهداء متميز بقلمه.... مدينة التربة متجها الى عدن الحبيبة...
وهناك ورغم صغر سنه قوبل بكل الود والاهتمام من قبل النظام الذ ي قدر ملكاتة وقدراتة الابداعية المتعددة حتى صار صديقا حميما لأبرز القادة والرموز وفي مقدمتهم الزعيم الراحل عبد الفتاح اسماعيل...
مثلما كان رفيقه ورفيقنا جميعا على خان مقربا من الزعيم الراحل/ ابراهيم الحمدي.... ولأن الراحل/ حمود عبد الله عبد الحق القدسي... كان يكن كل الحب والولاء لحزبة الاشتراكي فقد بادر الحزب بتأهيلة وصقل مواهبة من خلال ابتعاثه للدراسة فيما كان يعرف (بالاتحاد السوفيتي) في مجال هندسة الطيران....
لينهي دراسته بتفوق جم ويعود الى أرض الوطن مكللا بالنجاح والتفوق والتميز....
وتوجه من العاصمة عدن الى العاصمة صنعاء حيث دبرت له مكيدة خبيثة وقذرة انتهت بتصفيته جسديا تحت مبرر يشبه المبرر غير المنطقي وغير المعقول الذي برر فيه المجرمون اغتيا ل الوطن بمقتل الزعيم البار/ ابراهيم الحمدي...
حينما اقدموا على تصفيته بطريقة بشعة في العام٧٦ م
بقي أن أشير الى إن رفيق دربه فوزي العريقي... والصديق العزيز الدكتور/ عبد القادر مغلس.... ابديا اهتماما بالغا بالمسيرة الحافلة للراحل/ حمود تغمده الله بواسع الرحمة والمغفرة