آخر تحديث :الخميس-08 يناير 2026-03:00م

غياب المشروع الجامع

الأربعاء - 22 مارس 2023 - الساعة 03:39 م
د. تركي القبلان

بقلم: د. تركي القبلان
- ارشيف الكاتب


من واجبي وأنا أنطلق من منطلق أمن قومي سعودي ، وبعد فحص بُنية المجلس الانتقالي وخشية عدم تحقيق استقرار مستقبلي نتيجة صبغه بصبغة واحدة ذات نطاق جغرافي محدد دون بقية المكونات والمحافظات الأخرى ، فقد يكون حالة التململ بين القبول والصمت المكبوت في البدايات ناتج عن تمريره بالاتكاء على رغبة الانفصال وإلهاب النفوس بروح الدولة الموعودة نتيجة إختلال دولة الوحدة في عهد علي عبدالله صالح ومالحق بالجنوبيين من مظلومية .

 إلا أن عدم تقديم مشروع جامع واضح ومحدد يضمن مشاركة الجميع دون تهميش البقية ، بعيداً عن سلطة السلاح ، من شأنه أن يتيح لمشاركة أكبر لتحديد شكل الدولة المرغوبة في ظل الإطار الجامع للدولة اليمنية ، وهذا ما أدى إلى استفاقة بقية المكونات الجنوبية التي أصدرت مؤخراً بيانها الرافض لحصر القضية الجنوبية في مكونٍ واحد ، هذا خلاف طموح أبناء حضرموت لتحديد مستقبلهم وبالذات أنهم أخضعوا للدخول في جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية بعد الاستقلال 1967م قسراً وبالقوة . هذه الاختلالات تحتاج إلى معالجة جادة لكي لا تتكرر مأساة 1986م ، وإذا ما أفرزت هكذا وضع فسيكون له انعكاسات سلبية على أمننا القومي وعلى الشعب اليمني بأكمله.