آخر تحديث :الخميس-02 أبريل 2026-05:35م

انتقالي الضالع والتهميش والإقصاء بحق شباب الثورة الجنوبية

الأحد - 21 مايو 2023 - الساعة 12:30 م
أنيس مثنى راشد الشعيبي

بقلم: أنيس مثنى راشد الشعيبي
- ارشيف الكاتب


انتقالي الضالع أصبح وصمة عار على الجميع.. تعشمنا خيراً من اللقاء التشاوري الذي بادر في سيادة اللواء عيدروس الزبيدي.

كما لا يخفى على أحد أن هذا الرجل له مكانة بقلب كل جنوب على الدور الريادي الذي يلعبه في لملمة شمل اللحمة الجنوبية، وهو بالنسبة لنا يعتبر احد فطاحلة العرب الذين رسموا بسمة الأمل على جبين البسطاء.

 لكن الأمر الذي لابد منه وهو إعادة النظر في تأسيس وهيكلة انتقالي الضالع من الرأس إلى أخمص القدمين.
فالاهتمام بالأسنان أكثر من اللازم يجعل آخر العلاج .. القلع، كذلك هو حال انتقالي الضالع.

 نحن نكن لهم كل الحب والاحترام جميعهم أحبابنا وأخواننا، لكن كما يقول المثل السياسي: (أنا ابوك 
في البيت لكن في السياسة لست أبوك.).

ليس من اليوم فقط، بل منذ تأسيس هذا المجلس في المحافظة، والذي تم عن طريق المحسوبية والقرابة منذ الوهلة الأولى التي عقد فيها تحت السراج المطفطف في بدروم النكسة المظلمة.

حيث تم في ذلك اليوم إزاحة واستبعاد 16 شاب من خيرة شباب الضالع المناضلين من قائمة الترشيح، وهم من رواد الثورة الجنوبية الذين أشعلوا نيران الحرية على صدورهم ورسموا بقطرات الدم شعلة النصر المبين ،ناهيك عن تعرضهم لأبشع أنواع الظلم والتعذيب والمطاردة من قبل عسس ضبعان.

حيث تم استبدال هؤلاء بغيرهم حسب الرغبة والقرابة والمحسوبية والمصلحة دون خجل.

تجنب الجميع الخوض في صراع مع أخوانهم خوفاً على تفتيت اللحمة الجنوبية وتجنباً اتاحة وترك فرصة للعدو. 

ومع ذلك؛ ومنذ ذلك الحين وما زال أخواننا بالمجلس الانتقالي في المحافظة، يمارسون الاقصاء، غير آبهين لأحد. وآخرها هي الكارثة الكبرى التي تم استنقائهم من قبل المجلس الانتقالي للمجلس الاستشاري الأعلى بالجنوب، جميعهم من الانتقالي.

 بالعربي تحاوروا وتشاوروا مع أنفسهم.. يا للكارثة
العظمى بهذا الاختيار من خلف الستار.. وكأن البقية لا يسمعون ولا يبصرون..

ولا يخفى على أحد أن أعضاء نقابة الصحفيين الجنوبيين بالضالع، تم اختيارهم في ليل حالك في قبل الانتقالي، وتم اختيار الهيئة قبل عقد المؤتمر، مع احترامي لكل الزملاء.. لكن هذا لا يسمى مؤتمر دون إشعار بقية الإعلاميين بالمحافظة.

هل هذا هو الجنوب المشرف يا سادة..؟
بالله عليكم أي حوار هذا وأي تشاور يحاور نفسه الانتقالي، يعني لهفوا الأخضر واليابس ومع ذلك مصممين على استكمال المرحلة بهذا الشكل العقيم المزري بالانفرادية وعدم الجدية في الخوض في مشاركة الآخرين..مع قولهم الذي يتردد: "أنا أو الطوفان.." ما حصلوا في المحافظة غير الشلة نفسها التابعة لهم. هذا واحد من ألف فقط والمخفي أعظم.

‏ أي نظام أو برنامج سياسي أو مكون أو حزب أو تكتل أو مؤسسة  في هذه الدنيا لا تستطيع أن تدفعك إلى الأمام؛ أصلاً مافي داعي لوجودها.

إلى متى ستستمر سلطة انا ربكم الأعلى..؟

كل الأعمال التي يقوم بها الانتقالي في محافظة الضالع، سواء أعمال خيرية أو إنسانية أو إجتماعية او مبادرة أو دورات تدريبية أو ورشة عمل جميعها محصورة على قياداته وأعضائه بالمحافظة فقط.

حتى الدعم المادي سواء كان نقدي أو مواد غذائية أو غيرها؛ حتى في طلب اختيار الأشخاص من قبل أي جهة لأي دور يطلب منهم حصروها لهم جميعاً وبعضها بالمحسوبية والقرابة.

هذا ما هو حاصل وهذه حقيقة مؤلمة، يعرفها الصغير والكبير بالمحافظة.

وكأنهم أهل مكة والبقية كفار قريش، تخيلوا يعمل الانتقالي في المحافظة، دورات لأعضائه وهم في سن الثمانين. 
قال الشاعر:
(إن الثمانين وبلغتها قد أحوجت سمعي إلى ترجمان). 
فكيف يستفيد هذا المسن..؟ ومتى نستفيد منه..؟ وهو بهذا السن حين يتعلم من هذه الدورة..؟ 

 لذا حين تريّث الجميع خوض الحديث، كان تعشماً لبزوغ فجر جديد؛ رغم أن صدى طواحين انتقالي المحافظة، ما زالت حتى اللحظة تجعجع كل من حولها، لعدم كفاءتها وقدرتها على الأداء في الإدارة والتي أتخذت من هذه المناصب ملجأ وحصن دافئ للتشدق وردع كل من يخالفهم الرأي لا غير.

ولهذا على لجنة الحوار التشاور الجنوبية النظر فيما قاله اللواء عيدروس الزبيدي: حول الهيكلة والتدوير واتاحة الفرص للبقية لمن يملكون الخبرة وأصحاب الكفاءات والمؤهلين ومن كان لهم الدور الكبير والسبق في النضال.

يجب أن تبدأ هذه الهيكلة من بوابة الجنوب  الضالع، يجب أن يترك الجميع فرص لغيرهم، يجب أن نمارس التعددية والديمقراطية، واتاحة الفرصة لم هم أهل لذلك..

ست سنوات كافية لهذه القيادة في المحافظة، مع انها لم تحقق شيئاً واحداً للنجاح..

ست سنوات كفيلة للنقد بحق هذه القيادة التي لم نرَ منها غير الألم والوجع، من تفاقم الوضع وتراكم الأزمات داخل المحافظة.

 ست سنوات ونحن نسمع جعجعة ولم نرَ طحيناً
ست سنوات وبراميل القمامة والشوارع مليئة بأوراق بيانات اجتماعات الانتقالي بالمحافظة.

 لا يخفى على أحد أن ست سنوات لانتقالي الضالع أصبحت عالة على المجتمع في المحافظة. 
فالذي يمارسه انتقالي الضالع - اليوم - من سياسة هي شبيهة بـ "السلفعة"..
ست سنوات كانت دخيلة علينا وعلى الشباب في المحافظة، ولم نعرف كل هذا العمل الذي يمارس من سياسة وتهميش وإقصى وإنكار دور الشباب النضال من قبل الانتقالي في المحافظة، لم نعرفه حتى في ظل حكم عفاش.

ست سنوات عجاف وانتقالي الضالع يكابر بنفخ البالونة المنفوخة.

واليوم نقولها بكل صراحة بعد كل هذا الصمت: كفاية إلى هنا.. 
وعلى هامان يا فرعون..!

اللهم إني أسألك أن لا تسلط علينا أناس شبيهة بالكراتين.. عقيمة الوعي.. عناترة في الحوار ،فراعنة في المناصب. 
اللهم أرحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين..