لقد اتخذ كثير من المتسلقين مسارعة الانتماء للانتقالي أما بالإعلان الكلامي والتشدق بالتصريح بالانتماء للانتقالي وأنه أصبح يحمل الحصانة الانتقالية فلا يستطيع أحد أن يجاريه أو يعارضه وأصبح مباح له أن يفعل ما يشتهي من الاعتداء على الآخرين ونهب حقوقهم والسطو على المال العام والخاص ومن يتجرأ على معارضته أو حتى مجرد الإشارة إليه قد يعرضه للملاحقة والعقوبة.
هذا هو الحاصل وما يدور في الشارع فإذا قدر لك الاختلاف مع مثل هذه الشريحة الطفيلية من الناس أشار اليك أو أشار غيره بأنك تضيع وقتك وما عليك إلا الخضوع والمداهنة والتنازل عن حقوقك أو السكوت عن الخروقات والأخطاء التي تصدر من مثل هؤلاء والا ستتعرض لكثير من العقوبات وربما يمتد العقاب ليشمل مقربين لك زيادة في التنكيل والعقاب.
لقد حصلت هذه الشريحة على إذن غير معلن بالسكوت عن خروقاتهم لمجرد الانتماء لمكون الانتقالي سواء كان هذا الانتماء حقيقي أو مجرد إشاعة تحاول هذه الشريحة استغلالها لتمرير مخالفاتها، وإجبار الآخرين على السكوت والتواري خوفا من البطش والعقاب.
إذا كانت القيادة في الانتقالي على علم بما يدورفي الشارع الجنوبي من ممارسة هذه الشريحة البائسة التي تشوه من سماعة هذا المكون الجنوبي ولم تتخذ التدابير من محاسبتهم ووقف انتهاكاتهم والحد من فسادهم فقد عتوا في الأرض فسادا وكثرة مظالمهم للحقوق الخاصة والعامة فحيث ما وجدوا سمعت أنات المظلومين ولمست اوجاع المتألمين من سوء أعمالهم وتصرفاتهم سواء الفعلية أو البولية.
إذا كان كل هذا يصل للقيادة وكل الشرفاء في الحزب الانتقالي فتلك مصيبة وكارثة وطنية أن يحصل كل هذا الظلم والفساد والتستر بغطاء هذا المكون الذي ينظر إليه الشارع الجنوبي بأنه الأمل في الخلاص من كل معاناة وأخطاء الأحزاب والمكونات السياسية التي تعاقبت على إدارة الجنوب من بعد الاستقلال إلى يومنا هذا فهذه المصيبة واذا كانت قيادة الانتقالي على غير دراية بما يحصل من فساد هذه الشريحة المتسببة من استغلالها من عضويتها أو قربها من قيادات في الانتقالي أو في قيادة التحالف الداعم للانتقالي فتلك المصيبة العظمى لأن في الجهل دلالة على القصور في الإدارة.. وعدم القرب من الشارع الجنوبي المتأمل في قدرة هذا المكون من تحرير الوطن من الفساد و كسر أغلال المفسدين التي طوقت أعناق المواطنين بالسلاسل. والقيود.
عصام مريسي