بمناسبة الذكرى ( 61) لثورة 26 سبتمبر المجيدة وفي هذه اللحظة البهيجة أحببت أن أكتب موضوعاً قصيرًا بهذه المناسبة المجيدة من عمر ثورتنا الخالدة التي كل ما حلت علينا يزداد حبنا لهذه الأرض الطيبة عاما بعد عام.
فما أن تحل علينا ذكرى ثورة السادس والعشرون من سبتمبر من العام 1962م التي انطلقت بإرادة شعبية ثورية تحررية لإستعادة الحرية قبل الجمهورية إلا وتحرك شجون كل مواطن يمني شريف لتجدد فيه حب الولاء والانتماء للوطن خصوصا في ظل ما تعانيه الدولة من استهداف لوجوده كجغرافيا وتاريخ عريق ومستقبل واعد.
مخطئ من يعتقد أن ثورتي 26 سبتمبر و 14 أكتوبر قامتا للقضاء على نظام الحكم الإمامي والقضاء على الاستعمار البريطاني فقط .. هذه الثورات قامت للتحرر من الوصاية وتقييد الحريات، قامت لتكريس مبدأ الديمقراطية والحرية التي لايمكن ممارستها وهناك بطون جائعة، وخوف يجتاح الإنسان على حاضره ومستقبله.
فالشعارات الرنانة بالحرية والديمقراطية بالنسبة للإنسان المُهدر حقه في الحصول على حياة كريمة تفي باحتياجاته الإنسانية ليست سوى شعارات جوفاء لا تعدو أن تكون ترفًا فكرياً يمارسه المتسلقون. فهو مهموم بكيف أن يحصل ويؤمن لقمة عيشه عن مناقشة حقوق اخرى .
إن الثورات اليمنية الخالدة لم يكن لها أن تتحقق لولا التضحيات الجسيمة التي قدمها الثوار في معركة الوجود والبقاء، فخلد التاريخ اسماءهم ومواقفهم بأحرف من نور فالعمر لايقاس بعدد السنين، إنما يقاس بما نصنعه في هذه السنين وأن من صنع الماضي ذكره التاريخ وعظمه ونحن الآن من يصنع المستقبل.
وفي الاخير تبقى ثورتي 26 سبتمبر و 14 اكتوبر هما نقطة التحول الأجمل في تاريخ اليمن وستبقى شعلة أمل نستذكر عظمتها لمواصلة نهج الأحرار ... الرحمة والخلود للشهداء الأبطال، والتحية والوفاء للمناضلين الاحرار، والعزة والمجد لأهلهم وذويهم، ووفق الله الجميع لما فيه الخير والسداد.