آخر تحديث :الخميس-02 أبريل 2026-10:55م

أمٌا استعدنا الكرامة أو موت وسط الميادين

الأربعاء - 27 ديسمبر 2023 - الساعة 05:28 م
أ. سمير القاضي

بقلم: أ. سمير القاضي
- ارشيف الكاتب


هكذا الواقع الجنوبي يقول اليوم.
بعد الحوارات والمشاورات والتنازلات والتماشي الإيجابي مع رعاة الحوارات والوساطات من قبل القيادة الجنوبية ممثلة بالمجلس الانتقالي ورئيسه اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي. وكُناعلى أمل حينها بأن تلك الجهود ستفضي بحلول للأزمة اليمنية وإحلال السلام ووقف الحرب الدائرة رُحاها من عشر سنوات تقريباً وتضمن الحلول العادلة لجميع الفصائل المتناحرة ومنها الفصائل الجنوبية المطالبة بالتحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية (أولها المجلس الانتقالي الجنوبي) بحدها وحدودها المتعارف عليها محلياً وعربياً ودوليا وذلك نزولاً عند رغبة وأحقية شعب الجنوب الذي تجرع مرارات القهر الظلم والاستبداد بعد التحايل والالتفاف والغدر بوحدة كانت هدفاً لكل يمني وعربي يحمل بقلبه مشاعر الأخوة الصادقة والعروبة المتأصلة والملازمة لتكوين سكلوجيتة الشخصية لكن للأسف فإن غدر الشريك ومن شاركه بذبح ما تسمى بالوحدة من الوريد إلى الوريد وتحويلها إلى إحتلال واستعمار بطابع الماضي وتطور العصر الحديث.

وحتى لا نخرج عن أطار الهدف الجوهري الذي نحاول إيصاله للقارئ الكريم، هل حقق شعب الجنوب وقيادته من التضحيات الجسام والحوارات العظام ولو جزء من أهدافه النبيلة؟

كما يبدو بأن الغدر والتحايل والعدوانية تلازم مسار الشعب الجنوبي الراقي بثقافته من خلال التمسك بقضيته عبر الأطر القانونية والأعراف الدولية، إلا وكما يبدو بأن تحيز مفضوح وتخلي عن الأمانة بإدارة الحوار وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة والتحيد المُعلن للطرف العنجهي المخالف أصلاً للأصول والاخلاقيات العربية ومبادئ الشريعة الإسلامية..

فإلى خلاصة القول: هذه هي القيادة الجنوبية التي تحملت على كاهلها تمثيل الجنوب والخوض بمعركة سياسية وعسكرية بآن واحد فهي اليوم بين أوساط جماهيرها وقاعدتها الصلبة التي لا يمكن لأي من كان بتر حبل الود المتين بين القائد وجماهيره وقوته العسكرية التي هي تستحق منا التحية والإجلال ورفع القبعات لما قدمته من تضحيات وأبليت بلاءً مريراً في سبيل الدفاع عن الأرض الجنوبية وصيانة كرامتها وأهلها من عبث الطامعين الغزاة.

هاهو ضرغام الجنوب يتفقدها بتبادل وإياهم رفع المعنويات كلاً للآخر على حدود التماس مع العدو حيث انكسرت شوكته وتحطمت قوته ومُرقت وجيه قادته على بعُد من تراب الأرض الجنوبية الطاهرة التي لن تقبل حتى قطرة دم عليها من دماء الأعداء النجسة وبإشارات واضحة من القائد بأن الحوارات والمشاورات السياسية لم تحقق لشعب الجنوب طموحاً يتناسب مع حجم تضحياته وتحمله للصعوبات والأزمات الذي انتجتها أطراف ومكونات المستعمر المحتل للأرض الجنوبية.

وقبل الوداع لزوماً شعارنا يذاع بصوت واحد وعزيمة واحدة، ونقول كما قلناها سلفاً:
 

*أما استعدنا الكرامة أو موت وسط الميادين*

وكما عهدتنا أيها القائد بأننا أوفياء للوطن أولاً ثم لك ومنفذين طائعين لتوجيهاتك الحكيمة.
نعم. يداً بيد نحو التحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية برئاسة ضرغام الجنوب اللواء عيدروس بن قاسم عبدالعزيز الزبيدي.

مع تحياتي/
أ. سمير القاضي